تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان  
{ثُمَّ قَسَتۡ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَٱلۡحِجَارَةِ أَوۡ أَشَدُّ قَسۡوَةٗۚ وَإِنَّ مِنَ ٱلۡحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنۡهُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخۡرُجُ مِنۡهُ ٱلۡمَآءُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَهۡبِطُ مِنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ} (74)

القسوة : الجفاء ، والغلظة ، والصلابة . قست : جفَت وغلظت .

يتفجر : يخرج بشدة ويسيل .

يتشقق : يتصدع . يهبط : ينزل ويتردى من خوف الله .

وصف الله بني إسرائيل في ذلك الزمان ، وبعد أن رأوا الكثير من آيات الله التي عددها ، بقساوة القلوب ، وضعف الوازع الديني فيها ، حتى أصحبت أشد من الحجارة قساوةً ، لأن بعض الحجارة يتشقق ، فيخرج منه النهر الخيّر والماء الزلال النافع ، وبعضها يخرّ من خشية الله لو كان له عقل مثل بني الانسان .

أما هذه القلوب ، فلم تتأثر بالعظات والعبر ، ولم تنفذ إلى أعماقها النذر والآيات . وما الله بغافل عما تعملون ، فهو يُحصيه عليكم ، ثم يجازيكم بألوان من النقم .