{ وإذا وقع القول عليهم } أي : إذا حان وقت عذابهم الذي تضمنه القول الأزلي من الله في ذلك وهو قضاؤه ، والمعنى إذا قربت الساعة أخرجنا لهم دابة من الأرض ، وخروج الدابة من أشراط الساعة ، وروي : أنها تخرج من المسجد الحرام ، وقيل : من الصفا ، وأن طولها ستون ذراعا ، وقيل : هي الجساسة التي وردت في الحديث . { تكلمهم } قيل : تكلمهم ببطلان الأديان كلها إلا دين الإسلام ، وقيل : تقول لهم ألا لعنة الله على الظالمين ، وروي : أنها تسم الكافر وتحطم أنفه وتسود وجهه وتبيض وجه المؤمن .
{ أن الناس } من قرأ بكسر الهمزة فهو ابتداء كلام ، ومن قرأ بالفتح فهو مفعول تكلمهم أي : تقول لهم : { إن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون } أو مفعول من أجله تقديره تكلمهم ، لأن الناس لا يوقنون ثم حذفت اللام ، ويحتمل قوله : { لا يوقنون } بخروج الدابة ، ولا يوقنون بالآخرة وأمور الدين ، وهذا أظهر .
{ وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون }
{ وإذا وقع القول عليهم } حق العذاب أن ينزل بهم في جملة الكفار { أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم } أي تكلم الموجودين حين خروجها بالعربية تقول لهم من جملة كلامها عنا { إن الناس } كفار مكة وعلى قراءة فتح همزة إن تقدر الباء بعد تكلمهم { كانوا بآياتنا لا يوقنون } لا يؤمنون بالقرآن المشتمل على البعث والحساب والعقاب ، وبخروجها ينقطع الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ولا يؤمن كافر كما أوْحى الله إلى نوح ( أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن ) .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.