التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡتَرِي لَهۡوَ ٱلۡحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًاۚ أُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ} (6)

{ ومن الناس من يشتري لهو الحديث } هو الغناء ، وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( شراء المغنيات وبيعهن حرام ) ، وقرأ هذه الآية ، وقيل : نزلت في قرشي اشترى جارية مغنية تغني بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فالشراء على هذا حقيقة ، وقيل : نزلت في النضر بن الحارث وكان قد تعلم أخبار فارس ، فذلك هو لهو الحديث ، وشراء لهو الحديث استحبابه وسماعه ، فالشراء على هذا مجاز ، وقيل : لهو الحديث : الطبل ، وقيل : الشرك ، ومعنى اللفظ يعم ذلك كله ، وظاهر الآية أنه لهو مضاف إلى الكفر بالدين واستخفاف ، لقوله تعالى : { ليضل عن سبيل الله } ، وأن المراد شخص معين لوصفه بعد ذلك بجملة أوصاف .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡتَرِي لَهۡوَ ٱلۡحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًاۚ أُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ} (6)

{ ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين }

{ ومن الناس من يشتري لهو الحديث } أي ما يلهي منه عما يعني { ليضلَّ } بفتح الياء وضمها { عن سبيل الله } طريق الإسلام { بغير علمٍ ويتخذها } بالنصب عطفاً على يضل ، وبالرفع عطفاً على يشتري { هزؤاً } مهزوءاً بها { أولئك لهم عذاب مهين } ذو إهانة .