{ ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه } قال ابن عباس : كان في قريش رجل يقال له ذو القلبين لشدة فهمه ، فنزلت الآية نفيا لذلك ، ويقال : إنه ابن أخطا ، وقيل : جميل بن معمر ، وقيل : إنما جاء هذا اللفظ توطئة لما بعده من النفي أي : كما لم يجعل الله لرجل من قلبين في جوفه كذلك لم يجعل أزواجكم أمهاتكم ولا أدعياءكم أبناءكم . { اللائي تظاهرون منهن } أي : تقولون للزوجة : أنت عليّ كظهر أمي ، وكانت العرب تطلق هذا اللفظ بمعنى التحريم ويأتي حكمه في المجادلة وإنما تعدى هذا الفعل بمن لأنه يتضمن معنى يتباعدون منهن .
{ وما جعل أدعياءكم أبناءكم } الأدعياء جمع دعي ، وهو الذي يدعى ولد فلان وليس بولده ، وسببها أمر زيد بن حارثة : وذلك أنه كان فتى من كلب فسباه بعض العرب وباعه من خديجة فوهبته للنبي صلى الله عليه وسلم فتبناه ؛ فكان يقال له : زيد بن محمد حتى أنزلت هذه الآية { ذلكم قولكم } الإشارة إلى نسبة الدعي إلى غير أبيه ، أو إلى كل ما تقدم من المنفيات .
{ ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم وما جعل أدعياءكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل }
{ ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه } رداً على من قال من الكفار إن له قلبين يعقل بكل منهما أفضل من عقل محمد { وما جعل أزواجكم اللائي } بهمزة وياء وبلا ياء { تَظَّهَّروُنَ } بلا ألف قبل الهاء وبها التاء الثنية في الأصل مدغمة في الظاء { منهن } يقول الواحد مثلاً لزوجته أنت على كظهر أمي { أمهاتكم } أي كالأمهات في تحريمها بذلك المعد في الجاهلية طلاقاً ، وإنما تجب به الكفارة بشرطه كما ذكر في سورة المجادلة { وما جعل أدعياءَكم } جمع دعي وهو من يدعي لغير أبيه أبناً له { أبناءَكم } حقيقة { ذلكم قولكم بأفواهكم } أي اليهود والمنافقين قالوا لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش التي كانت امرأة زيد بن حارثة الذي تبناه النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم قالوا : تزوج محمد امرأة ابنه فأكذبهم الله تعالى في ذلك { والله يقول الحق } في ذلك { وهو يهدي السبيل } سبيل الحق .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.