التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَأَزۡوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمۡۗ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ إِلَّآ أَن تَفۡعَلُوٓاْ إِلَىٰٓ أَوۡلِيَآئِكُم مَّعۡرُوفٗاۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا} (6)

{ النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم } يقتضي أن يحبوه صلى الله عليه وسلم أكثر مما يحبون أنفسهم وأن ينصروا دينه أكثر مما ينصرون أنفسهم .

{ وأزواجه أمهاتهم } جعل الله تعالى لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم حرمة الأمهات في تحريم نكاحهن ووجوب مبرتهن ، ولكن أوجب حجبهن عن الرجال .

{ وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض } هذا نسخ لما كان في صدر الإسلام من الموارث بأخوة الإسلام ، وبالهجرة وقد تكلمنا عليها في الأنفال .

{ في كتاب الله } يحتمل أن يريد القرآن أو اللوح المحفوظ .

{ من المؤمنين } يحتمل أن يكون بيانا لأولي الأرحام أو يتعلق بأولي أي : أولوا الأرحام أولى بالميراث من المؤمنين الذين ليسوا بذوي أرحام .

{ إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا } يريد الإحسان إلى الأولياء الذين ليسوا بقرابة ونفعهم في الحياة ، والوصية لهم عند الموت ، فذلك جائز ومندوب إليه ، وإن لم يكونوا قرابة ، وأما الميراث فللقرابة خاصة ، واختلف هل يعني بالأولياء المؤمنين خاصة أو المؤمنين والكافرين .

{ في الكتاب مسطورا } : يعني القرآن أو اللوح المحفوظ .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَأَزۡوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمۡۗ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ إِلَّآ أَن تَفۡعَلُوٓاْ إِلَىٰٓ أَوۡلِيَآئِكُم مَّعۡرُوفٗاۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا} (6)

{ النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا كان ذلك في الكتاب مسطورا }

{ النبيُّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم } فيما دعاهم إليه ودعتهم أنفسهم إلى خلافه { وأزواجه أمهاتهم } في حرمة نكاحهن عليهم { وأولوا الأرحام } ذوو القرابات { بعضهم أولى ببعض } في الإرث { في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين } أي من الإرث بالإيمان والهجرة الذي كان أول الإسلام فنسخ { إلا } لكن { أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفاً } بوصية فجائز { كان ذلك } أي نسخ الإرث بالإيمان والهجرة بإرث ذوي الأرحام { في الكتاب مسطوراً } وأريد بالكتاب في الموضعين اللوح المحفوظ .