صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ٱللَّهُ ٱلَّذِي رَفَعَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَاۖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمۡ تُوقِنُونَ} (2)

{ الله الذي رفع السماوات } بين الله تعالى في هذه الآية والآيتين بعدها عشرة أدلة من العالم العلوي والسفلي على كمال قدرته وعظيم حكمته : خلقه السماوات مرتفعة بغير عمد . وتسخيره الشمس والقمر لمنافع الخلق . وخلقه الأرض صالحة للاستقرار عليها . وخلقه الجبال فيها لتثبيتها ، والأنهار لتسقى الزرع . وخلقه زوجين اثنين من كل نوع من الثمرات . ومعاقبته بين الليل والنهار . وخلقه بقاعا في الأرض متلاصقة مع اختلافها في الطبيعة والخواص . وخلقه جنات من الأعناب للتفكه . وخلقه أنواع الحبوب المختلقة للغذاء . وخلقه النخيل صنوانا وغير صنوان . وجميعها تسقى بماء واحد لا تفاوت فيه ، مع اختلاف الثمار والحبوب في اللون والطعم والرائحة والشكل والخواص . { بغير عمد }أي بغير دعائم ، اسم جمع مفرده عماد . يقال : عمدت الحائط أعمده عمدا وأعمدته ، إذا دعمته ، فانعمد واستند . { ترونها } أي رفع السماوات مرئية لكم بدون دعائم تدعمها . والجملة في محل نصب حال من السماوات . { ثم استوى على العرش }( آية 54 الأعراف ص 263 ) . { يدبر الأمر } يقضى ويقدر ويتصرف في جميع العوالم على أكمل الوجوه .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{ٱللَّهُ ٱلَّذِي رَفَعَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَاۖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمۡ تُوقِنُونَ} (2)

الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون

[ الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ] أي العمد جمع عماد وهو الأسطوانة وهو صادق بأن لا عمد أصلا [ ثم استوى على العرش ] استواء يليق به [ وسخر ] ذلّل [ الشمس والقمر كل ] منهما [ يجري ] في فلكه [ لأجل مسمى ] يوم القيامة [ يدبر الأمر ] يقضي أمر ملكه [ يفصل ] يبين [ الآيات ] دلالات قدرته [ لعلكم ] يا أهل مكة [ بلقاء ربكم ] بالبعث [ توقنون ]