صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ فَلَا تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ} (22)

{ جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً } صيرها لأجلكم مهادا ، كالبساط المفروش . فذلها لكم ، ولم يجعلها حزنة غليظة ، لإمكان الاستقرار عليها . ويقال للمفروش : فرش وفراش . وهذا لا ينافي كرويتها في الجملة ، لأن الكرة إذا عظمت كانت كل قطعة منها كالسطح في افتراشه . ذكره النيسابوري والآلوسي .

{ أَندَاداً } امثالا ونظراء تعبدونها وتسمونها آلهة ، وتعتقدون فيها النفع والضر ، وتجعلون لها ما لله تعالى وحده ، فأشبهت حالكم حال من يعتقد أنها آلهة حقيقة ، قادرة على أن تدفع عنكم عذاب الله وتمنحكم ما لم يرد الله بكم من خير . جمع ندن وهو مثل الشيء الذي يضاده و ينافره ويتباعد عنه . وأصله من : ند البعير يند ندا وندادا وندودا ، نفر وذهب على وجهه شاردا .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ فَلَا تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ} (22)

الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون

[ الذي جعل ] خلق [ لكم الأرض فراشا ] حال بساطا يفترش لا غاية في الصلابة أو الليونة فلا يمكن الاستقرار عليها [ والسماء بناء ] سقفا [ وأنزل من السماء ماء فأخرج به من ] أنواع [ الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أنداداً ] شركاء في العبادة [ وأنتم تعلمون ] أنه الخالق ولا تخلقون ، ولا يكون إلها إلا من يخلق