صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِنَّكُمۡ ظَلَمۡتُمۡ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلۡعِجۡلَ فَتُوبُوٓاْ إِلَىٰ بَارِئِكُمۡ فَٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ عِندَ بَارِئِكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ} (54)

{ بَارِئِكُمْ } خالقكم من العدم على أبدع صورة . يقال : برأ الله الخلق-كجعل-خلقهم من العدم ، واصل مادة " برأ " يدل على انفصال شئ عن شئ ، يقال : برأ المريض يبرأ ويبرؤ برأ وبروأ ، إذا نقه وزال عنه المرض وانفصل . وبرئ من الدين-كسلم- يبرأ ، إذا زال عنه الدين وسقط ، ومنه البرية للخليفة ، لانفصالهم من العدم إلى الوجود .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِنَّكُمۡ ظَلَمۡتُمۡ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلۡعِجۡلَ فَتُوبُوٓاْ إِلَىٰ بَارِئِكُمۡ فَٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ عِندَ بَارِئِكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ} (54)

وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم .

[ وإذ قال موسى لقومه ] الذين عبدوا العجل [ يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل ] إلها ، [ فتوبوا إلى بارئكم ] خالقكم من عبادته ، [ فاقتلوا أنفسكم ] أي ليقتل البريء منكم المجرم ، [ ذلكم ] القتل [ خير لكم عند بارئكم ] فوفقكم لفعل ذلك وأرسل عليكم سحابة سوداء لئلا يبصر بعضكم بعضا فيرحمه حتى قتل منكم نحو سبعين ألفا [ فتاب عليكم ] قبل توبتكم [ إنه هو التواب الرحيم ] .