صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{۞وَإِذَا وَقَعَ ٱلۡقَوۡلُ عَلَيۡهِمۡ أَخۡرَجۡنَا لَهُمۡ دَآبَّةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ تُكَلِّمُهُمۡ أَنَّ ٱلنَّاسَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا لَا يُوقِنُونَ} (82)

{ وإذا وقع القول عليهم } أي دنا وقوع ما نطقت به الآيات الكريمة من مجئ الساعة وأهوالها . { أخرجنا لهم دابة من الأرض } في آخر الزمان ، وهي من أشراط الساعة الكبرى .

والله أعلم بحقيقتها . والدابة لغة : اسم لما دب من الحيوان ، مميزة وغير مميزة . { تكلمهم } تخبرهم{ أن الناس } المنكرين للبعث{ كانوا بآياتنا } أي بالآيات المنزلة من عند الله بمجئ الساعة لا محالة{ لا يوقنون } بصدقها ؛ وها هي ذي قد أصبحت بأهوالها منهم قاب قوسين أو أدنى .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{۞وَإِذَا وَقَعَ ٱلۡقَوۡلُ عَلَيۡهِمۡ أَخۡرَجۡنَا لَهُمۡ دَآبَّةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ تُكَلِّمُهُمۡ أَنَّ ٱلنَّاسَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا لَا يُوقِنُونَ} (82)

{ وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون }

{ وإذا وقع القول عليهم } حق العذاب أن ينزل بهم في جملة الكفار { أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم } أي تكلم الموجودين حين خروجها بالعربية تقول لهم من جملة كلامها عنا { إن الناس } كفار مكة وعلى قراءة فتح همزة إن تقدر الباء بعد تكلمهم { كانوا بآياتنا لا يوقنون } لا يؤمنون بالقرآن المشتمل على البعث والحساب والعقاب ، وبخروجها ينقطع الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ولا يؤمن كافر كما أوْحى الله إلى نوح ( أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن ) .