صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{لَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٖ وَيَوۡمَ حُنَيۡنٍ إِذۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡ كَثۡرَتُكُمۡ فَلَمۡ تُغۡنِ عَنكُمۡ شَيۡـٔٗا وَضَاقَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ ثُمَّ وَلَّيۡتُم مُّدۡبِرِينَ} (25)

{ لقد نصركم الله في مواطن كثيرة } امتنان على المؤمنين بالنصر على الأعداء الذي يبذل الغيور في سبيله أحب أشياء إليه . أي لقد نصركم الله على أعدائكم في مواقع حرب كثيرة ، هو ممن أعظمها غزوة بدر وقريظة وخيبر ومكة . { ويوم حنين } أي ونصركم يوم غزوة حنين ، وهو واد معروف بين مكة والطائف . وتسمى غزوة هوازن وثقيف . وكانت في شوال عقب رمضان الذي وقع فيه فتح مكة سنة ثمان من الهجرة . وكان عدد المسلمين أثنى عشر ألفا ، وعدد الكفار أربعة آلاف .

{ فلم تغن عنك شيئا } فلم تنفعك تلك الكثرة شيئا من النفع في أمر العدو ، من الغناء وهو النفع . تقول : ما يغنى عنك هذا ، أي ما يجزئ عنك وما ينفعك . { و ضاقت عليكم الأرض بما رحبت } أي برحبها وسعتها .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{لَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٖ وَيَوۡمَ حُنَيۡنٍ إِذۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡ كَثۡرَتُكُمۡ فَلَمۡ تُغۡنِ عَنكُمۡ شَيۡـٔٗا وَضَاقَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ ثُمَّ وَلَّيۡتُم مُّدۡبِرِينَ} (25)

لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين

[ لقد نصركم الله في مواطن ] للحرب [ كثيرة ] كبدر وقريظة والنضير [ و ] اذكر [ يوم حنين ] واد بين مكة والطائف ، أي يوم قتالكم فيه هوازن وذلك في شوال سنة ثمان [ إذ ] بدل من يوم [ أعجبتكم كثرتكم ] فقلتم لن نغلب اليوم من قلة وكانوا اثني عشر ألفا والكفار أربعة آلاف [ فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ] ما مصدرية أي مع رحبها أي سمتها فلم تجدوا مكانا تطمئنون إليه لشدة ما لحقكم من الخوف [ ثم وليتم مدبرين ] منهزمين ، وثبت النبي صلى الله عليه وسلم على بغلته البيضاء وليس معه غير العباس وأبو سفيان آخذ بركابه