صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَأُضِلَّنَّهُمۡ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمۡ وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلۡقَ ٱللَّهِۚ وَمَن يَتَّخِذِ ٱلشَّيۡطَٰنَ وَلِيّٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ فَقَدۡ خَسِرَ خُسۡرَانٗا مُّبِينٗا} (119)

{ ولأضلنهم و لأمنينهم }أي لأزيغنهم عن طاعتك و توحيدك ، و لألقين في صدورهم الأماني الباطلة الميسرة للعصيان{ فليبتكن آذان الأنعام }أي فليقطعنها من أصلها ، أو ليشقنها ، من البتك وهو القطع ، ومنه ، سيف باتك ، أي صارم . وكانوا في الجاهلية إذا ولدت الناقة خمسة أبطن وجاء الخامس ذكرا قطعوا أذنها أو شقوها شقا واسعا ، علامة على أنهم حرموا على أنفسهم الانتفاع بها و جعلوها للطواغيت ، وسموها البحيرة ، أي المشقوقة الأذن . والمراد : أنه يغريهم بعبادة الطواغيت ، ويدعوهم إلى التقرب إليها بالبحائر ونحوها ، فيسارعون إلى إجابته . { و لآمرنهم فليغيرن خلق الله }أي فليغيرن ما خلقه الله عن نهجه صورة وصفة ، كفقأ عين فحل الإبل في بعض الأحوال ، و خصاء الإنسان والوشم ، و اللواطة و السحاق والتخنث ، وعبادة الكواكب والنار والأحجار ، و تغييردين الله وأحكامه .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلَأُضِلَّنَّهُمۡ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمۡ وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلۡقَ ٱللَّهِۚ وَمَن يَتَّخِذِ ٱلشَّيۡطَٰنَ وَلِيّٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ فَقَدۡ خَسِرَ خُسۡرَانٗا مُّبِينٗا} (119)

{ ولأضلنهم } أي : أعدهم الأماني الكاذبة .

{ فليبتكن آذان الأنعام } أي : يقطعونها ، والإشارة بذلك إلى البحيرة وشبهها .

{ فليغيرن خلق الله } التغيير هو الخصاء وشبهه وقد رخص جماعة من العلماء في خصاء البهائم ، إذا كان فيه منفعة ، ومنعه بعضهم لظاهر الآية ، وقيل : التغيير هو الوشم وشبهه ، ويدل على هذا الحديث الذي لعن فيه الواشمات ، والمستوشمات ، والمتنمصات ، والمتفلجات للحسن ، والمغيرات خلق الله .