صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{۞لَّا خَيۡرَ فِي كَثِيرٖ مِّن نَّجۡوَىٰهُمۡ إِلَّا مَنۡ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوۡ مَعۡرُوفٍ أَوۡ إِصۡلَٰحِۭ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوۡفَ نُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا} (114)

{ لا خير في كثير من نجواهم }أي مما يتناجى به الناس و يخوضون فيه . والنجوى : اسم مصدر بمعنى المسارة . يقال : نجوته نجوا ونجوى ، وناجيته مناجاة ، أي ساررته . وأصله : أن تخلو بمن تساره في نجوة من الأرض ، و هي المكان المرتفع المنفصل بارتفاعه عما حوله ، ويطلق على القوم المتناجين ، كما في قوله تعالى : { وإذ هم نجوى }{[113]} مبالغة ، على حد : قوم عدل . أو بتقدير مضاف ، أي ذوو نجوى . { إلا من أمر }أي إلا في نجوى الذين يأمرون بالصدقة ، أو بالبر والخير الذي يصل نفعه إلى الناس ، فيسد حاجتهم ، أو يرشدهم إلى ما فيه خيرهم و دفع الشر عنهم ، أو بإصلاح ذات البين عند المشاحنة والمعاداة .


[113]:آية 47 الاسراء
 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{۞لَّا خَيۡرَ فِي كَثِيرٖ مِّن نَّجۡوَىٰهُمۡ إِلَّا مَنۡ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوۡ مَعۡرُوفٍ أَوۡ إِصۡلَٰحِۭ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوۡفَ نُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا} (114)

{ لا خير في كثير من نجواهم } إن كانت النجوى هنا بمعنى الكلام الخفي ، فالاستثناء الذي بعدها منقطع ، وقد يكون متصلا على حذف مضاف تقديره إلا نجوى من أمر ، وإن كانت النجوى بمعنى الجماعة فالاستثناء متصل .