صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{۞أَلَمۡ يَأۡنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن تَخۡشَعَ قُلُوبُهُمۡ لِذِكۡرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلۡحَقِّ وَلَا يَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلُ فَطَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَمَدُ فَقَسَتۡ قُلُوبُهُمۡۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ} (16)

{ ألم يأن للذين آمنوا . . . } عتاب لطائفة من المؤمنين على الفتور والتكاسل فيما ندبوا إليه ، بعد أن أصابوا من لين العيش ما أصابوا . أي ألم يأت الوقت الذي تلين فيه قلوبهم فتخضع وتذل لذكر الله والقرآن ! ؟ مضارع أنى الشيء – كرمى – أنيا وأناء – بالفتح – وإني – بالكسر - ، حان أناه أي وقته ؛ فهو معتل حذفت منه الياء للجازم . وقرئ " يئن " كيبع ، بمعنى يحن ويقرب ؛ مضارع آن أينا – من باب باع – أي حان .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{۞أَلَمۡ يَأۡنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن تَخۡشَعَ قُلُوبُهُمۡ لِذِكۡرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلۡحَقِّ وَلَا يَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلُ فَطَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَمَدُ فَقَسَتۡ قُلُوبُهُمۡۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ} (16)

{ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمْ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ( 16 ) }

ألم يحن الوقت للذين صدَّقوا الله ورسوله واتَّبَعوا هديه ، أن تلين قلوبهم عند ذكر الله وسماع القرآن ، ولا يكونوا في قسوة القلوب كالذين أوتوا الكتاب من قبلهم- من اليهود والنصارى- الذين طال عليهم الزمان فبدَّلوا كلام الله ، فقست قلوبهم ، وكثير منهم خارجون عن طاعة الله ؟ وفي الآية الحث على الرقة والخشوع لله سبحانه عند سماع ما أنزله من الكتاب والحكمة ، والحذر من التشبه باليهود والنصارى ، في قسوة قلوبهم ، وخروجهم عن طاعة الله .