صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ٱلۡكِتَٰبَ وَلَمۡ يَجۡعَل لَّهُۥ عِوَجَاۜ} (1)

مقدمة السورة:

مكية ، وآياتها عشر ومائة

{ ولم يجعل له عوجا } أي لم يجعل فيه شيئا من العوج بنوع من أنواع الاختلال والاختلاف ، لا في اللفظ ولا في المعنى . { قيما } أي مستقيما معتدلا ، لا إفراط فيما اشتمل عليه من التكاليف حتى يشق على العباد ، ولا تفريط فيه بإهمال ما في حاجة إليه ، حتى يحتاج إلى كتاب آخر . أو قيما بمصالح العباد ، متكلفا بها وببيانها لهم ، لاشتماله على ما ينتظم به المعاش والمعاد . والعوج : الانحراف عن الاستقامة ( آية 99آل عمران ص 118 ) .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ٱلۡكِتَٰبَ وَلَمۡ يَجۡعَل لَّهُۥ عِوَجَاۜ} (1)

عوجا : العِوج بكسر العين عدم الاستقامة .

إن الله تعالى يحمد نفسه المقدسة عند فواتح الأمور وخواتمها ، ولهذا حمد نفسه على إنزاله القرآنَ على رسوله الكريم ، وهو أعظم نعمة أنعمها الله على أهل الأرض . فبه أَخرجهم من الظلمات إلى النور ، ولم يجعل فيه اعوجاجا لا باختلال ألفاظه ولا بتباين معانيه .