صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{۞فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنۡهُمُ ٱلۡكُفۡرَ قَالَ مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ} (52)

{ أحس عيسى منهم الكفر } أي علمه يقينا ، وتحققه ما يدرك بالحواس . يقال : أحس الشيء ، علمه بالحس . وأحس بالشيء ، شعر به بحاسته . ومنه : ( هل تحس منهم من أحد ){[89]} .

{ أنصاري إلى الله } أي أعواني ، حال كوني ذاهبا إلى الله ، أي ملتجئا إليه ، جمع نصير .

{ الحواريون } أصفياء عيسى ، جمع حواري . وحواري الرجل : ناصره وخالصته ، من الحوار ، وهو شدة البياض . ومنه قيل : الحواري للخبز الخالص الدقيق . وسموا حواريين لخلوص نياتهم ونقاء سرائرهم من النفاق والريبة ، كنقاء الثوب الأبيض من الدنس .


[89]:آية 98 مريم
 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{۞فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنۡهُمُ ٱلۡكُفۡرَ قَالَ مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ} (52)

{ فلما أحس عيسى منهم الكفر } أي : رأى منهم عدم الانقياد له ، وقالوا هذا سحر مبين ، وهموا بقتله وسعوا في ذلك { قال من أنصاري إلى الله } من يعاونني ويقوم معي بنصرة دين الله { قال الحواريون } وهم الأنصار { نحن أنصار الله } أي : انتدبوا معه وقاموا بذلك .

وقالوا : { آمنا بالله } { واشهد بأنا مسلمون } أي : الشهادة النافعة ، وهي الشهادة بتوحيد الله وتصديق رسوله مع القيام بذلك .