صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلَيۡنِ أَحَدُهُمَآ أَبۡكَمُ لَا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ أَيۡنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأۡتِ بِخَيۡرٍ هَلۡ يَسۡتَوِي هُوَ وَمَن يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ} (76)

{ وضرب الله مثلا رجلين } ، أي : ومثل هؤلاء في إشراكهم بالله هذه الأوثان- مثل من سوى بين رجلين : أحدهم أخرس أصم لا يفهم ولا يفهم ، ولا يقدر على شيء ، وهو عيال من يلي أمره ويعوله ، حينما يرسله لأمر لا يأت بنجح ولا يكفي لمهم . والآخر منطيق فهم ذو رشد ورأي ، يكفي الناس في مهماتهم وينفعهم ، يحثهم على العدل ، وهو في نفسه على صراط مستقيم وسيرة صالحة ، لا يتوجه لغرض إلا ويبلغه بأقرب سعي . { أبكم } ، أي : ولد أخرس . { كل } : ثقل ، وعيال على غيره ، أو ثقيل لا خير فيه ، وجمعه كلول .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلَيۡنِ أَحَدُهُمَآ أَبۡكَمُ لَا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ أَيۡنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأۡتِ بِخَيۡرٍ هَلۡ يَسۡتَوِي هُوَ وَمَن يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ} (76)

ثم ضرب مثلا للمؤمن والكافر ، فقال : { وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء } ، من الكلام ؛ لأنه لا يفهم ولا يفهم عنه ، { وهو كل } ، ثقل ووبال ، { على مولاه } ، صاحبه وقريبه ، { أينما يوجهه } ، يرسله ، { لا يأت بخير } ؛ لأنه عاجز لا يفهم ما يقال له ، ولا يفهم عنه ، { هل يستوي هو } ، أي : هذا الأبكم ، { ومن يأمر بالعدل } ، وهو : المؤمن يأمر بتوحيد الله سبحانه ، { وهو على صراط مستقيم } ، دين مستقيم ، يعني بالأبكم : أبي بن خلف ، وكان كلا على قومه ؛ لأنه كان يؤذيهم ، ومن يأمر بالعدل : حمزة بن عبد المطلب