الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{قَالُواْ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓاْ إِلَيۡكَۖ فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ وَلَا يَلۡتَفِتۡ مِنكُمۡ أَحَدٌ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمۡۚ إِنَّ مَوۡعِدَهُمُ ٱلصُّبۡحُۚ أَلَيۡسَ ٱلصُّبۡحُ بِقَرِيبٖ} (81)

قوله : { قالوا{[32953]} يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك } – إلى قوله – { ببعيد }[ 81-83 ]

والمعنى{[32954]} : قالت{[32955]} له{[32956]} الرسل ، لما ضاق ، ونزل الركب ، فقال{[32957]} لقومه ما قال : /{ لن يصلوا إليك إنا رسل ربك } – بسوء – { فاسر بأهلك بقطع من الليل }[ 81 ] : أي : اخرج بهم في بقية من الليل ، وفي طائفة منه{[32958]} ، { إلا امرأتك } نهى أن يخرج بها .

ومن قرأ بالرفع{[32959]} ، فالمعنى{[32960]} : ( ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك ){[32961]} فيكون قد خرج بها ، فالتفتت{[32962]} تنظر ما{[32963]} حل بقومها ، فأصابها ما أصابهم{[32964]} . ومن نصب{[32965]} فعلى الاستثناء{[32966]} .

وفي قراءة ابن مسعود : ( فأسر بأهلك إلا امرأتك ){[32967]} . وهذا{[32968]} يدل على الاستثناء ، والمعنى : فأسر بأهلك إلا امرأتك ، فيكون المعنى : إنه خرج بهم إلا امرأته ، وإنه لم يخرج بها . والنهي في الالتفات{[32969]} ، إنما وقع على من خرج معه ، إلا امرأته { إنه مصيبها ما أصابهم }[ 81 ] من العذاب .

قال ابن إسحاق : قالت الرسل للوط : إنما ينزل{[32970]} عليهم العذاب من صبح{[32971]} ليلتك هذه ، فامض لما تؤمر . وذلك أن لوطا عليه السلام{[32972]} ، لتبطأ لهم العذاب ، وقال : عجلوا لهم العذاب{[32973]} ، فقالوا : { أليس الصبح بقريب } ؟ [ 81 ] أي : عند الصبح ينزل بهم العذاب{[32974]} .


[32953]:ساقط من ط.
[32954]:ط: المعنى.
[32955]:ط: مطموس.
[32956]:ساقط من ق.
[32957]:ط: وقال.
[32958]:انظر هذا التوجيه في: جامع البيان 15/423.
[32959]:وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو انظر: السبعة 338، والمبسوط 241 والحجة 347، والكشف 1/536، والتيسير 125، والجامع 9/54.
[32960]:ق: والمعنى.
[32961]:انظر هذا المعنى في: معاني الزجاج 3/70، وإعراب النحاس 2/297.
[32962]:ط: تلتفت.
[32963]:ق: بما.
[32964]:انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس 2/297.
[32965]:وهي قراءة جمهور القراء سوى ابن كثير، وأبي عمرو. انظر: جامع البيان 15/424، ومصادر القراءة السابقة.
[32966]:انظر هذا الإعراب في: المقتضب 4/396.
[32967]:انظر هذه القراءة في: جامع البيان 15/432، وفيه: روايتان لها عن ابن مسعود. الأولي: بنصب التاء، والثانية بكسره، وانظر: المحرر 9/201.
[32968]:ط: هذ، ق: ساقط ولعل الصواب ما أثبت.
[32969]:ق: مطموس.
[32970]:ساقط من ق.
[32971]:ط: مطموس.
[32972]:ط: صم.
[32973]:ق: وهو.
[32974]:انظر هذا القول في: جامع البيان 15/431.