الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{قُل لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ كَثۡرَةُ ٱلۡخَبِيثِۚ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَـٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ} (100)

قوله : { قل لا يستوي الخبيث{[18178]} } الآية [ 102 ] .

المعنى : قل يا محمد : لا يعتدل الصالح والطالح { ولو أعجبك كثرة الخبيث } أي : لو كثر أهل المعاصي ، فإن أهل الطاعة – وإن قلوا – هم أهل رضوان الله{[18179]} . و{ الخبيث }{[18180]} : المشركون ، والطيب : المؤمنون{[18181]} . وهذا خطاب للنبي عليه السلام ، ( و ){[18182]} يراد به أمته ، ودل على ذلك قوله : { فاتقوا الله يا أولي الألباب } أي{[18183]} : فاتقوه فيما أمركم يا أولي العقول واحذروا أن يستفزكم{[18184]} الشيطان بإعجابكم{[18185]} بكثرة المشركين ، وتضعف نيتكم بقلة المؤمنين ، فإن المؤمن{[18186]} لا يستوي مع المشرك{[18187]} .


[18178]:ب ج د: الخبيث والطيب.
[18179]:انظر: تفسير الطبري 11/96.
[18180]:ب ج د: فالخبيث.
[18181]:هو قول السدي في تفسير الطبري 11/97.
[18182]:ساقطة من ب ج د.
[18183]:ساقطة من ب.
[18184]:ج: يستفر بكم.
[18185]:د: باعجالكم.
[18186]:ب: المؤمنون.
[18187]:انظر: تفسير الطبري 11/97.