الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{إِلَّا بَلَٰغٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِسَٰلَٰتِهِۦۚ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا} (23)

- ثم قال : ( الا بلاغا من الله ورسالاته/ . . . )

أي : لا أملك لكم ضرا ولا رشدا ( ألا بلاغا من الله ورسالاته ) أي : لا أملك إلا أن أبلغكم عن الله رسالاته {[70968]} التي أرسلي بها إليكم فأما الرشد والخذلان فبيد الله {[70969]} .

وقيل[ إلا ] {[70970]} بمعنى " لم " و " إن " منفصلة ، والتقدير : قل إني لن يجيلاني من الله أحد[ إن ] {[70971]} لم أبلغ رسالاته إليكم بلاغا ، فينتصب {[70972]} بلاغا بإضمار ( فعل من الجزاء وتكون للجزاء كما تقول : إلا قياما ) {[70973]} فقعود ، وإلا {[70974]} عطاء فردا جميلا {[70975]} .

- ثم قال : ( ومن يعص الله ورسوله فغن له نار جهنم خالدين فيها أبدا )

أي : من يعصهما فيما أمرا به فإنه له نار جهنم في الآخرة ماكثين فيها أبدا لا يخرجون ولا يموتون {[70976]} .


[70968]:- أ: ورسالاته.
[70969]:- انظر: جامع البيان 29/120.
[70970]:- م, ث: لا.
[70971]:- أ, م:أو.
[70972]:- أ: فينصب.
[70973]:- ما بين قوسين كتب في أ هكذا( فعل من الجن أو يكون الجن أبكما تقول إلا قياما).
[70974]:- ث: لا.هذا أحد وجهين قالهما الفراء في معانيه 3/195 قال:" هو وجه حسن, والعرب تقول: إن لا مال اليوم فلا مال أبدا, يجعلون"لا" على وجه التبرئة".
[70975]:- انظر: جامع البيان 29/121.
[70976]:- ساقط من م.