وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنۡ غِسۡلِينٖ (36) لَّا يَأۡكُلُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡخَٰطِـُٔونَ (37) فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَا تُبۡصِرُونَ (38) وَمَا لَا تُبۡصِرُونَ (39) إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ (40) وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَاعِرٖۚ قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُونَ (41) وَلَا بِقَوۡلِ كَاهِنٖۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ (42) تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ (43) وَلَوۡ تَقَوَّلَ عَلَيۡنَا بَعۡضَ ٱلۡأَقَاوِيلِ (44) لَأَخَذۡنَا مِنۡهُ بِٱلۡيَمِينِ (45) ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ (46) فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَٰجِزِينَ (47) وَإِنَّهُۥ لَتَذۡكِرَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ (48) وَإِنَّا لَنَعۡلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ (49) وَإِنَّهُۥ لَحَسۡرَةٌ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ (50) وَإِنَّهُۥ لَحَقُّ ٱلۡيَقِينِ (51) فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ (52)
سورة المعارج
سَأَلَ سَآئِلُۢ بِعَذَابٖ وَاقِعٖ (1) لِّلۡكَٰفِرِينَ لَيۡسَ لَهُۥ دَافِعٞ (2) مِّنَ ٱللَّهِ ذِي ٱلۡمَعَارِجِ (3) تَعۡرُجُ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥ خَمۡسِينَ أَلۡفَ سَنَةٖ (4) فَٱصۡبِرۡ صَبۡرٗا جَمِيلًا (5) إِنَّهُمۡ يَرَوۡنَهُۥ بَعِيدٗا (6) وَنَرَىٰهُ قَرِيبٗا (7) يَوۡمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلۡمُهۡلِ (8) وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ (9) وَلَا يَسۡـَٔلُ حَمِيمٌ حَمِيمٗا (10)
 
النكت و العيون للماوردي - الماوردي  
{سَأَلَ سَآئِلُۢ بِعَذَابٖ وَاقِعٖ} (1)

مقدمة السورة:

سورة سأل سائل

[ المعارج ]

مكية في قول جميعهم

بسم الله الرحمان الرحيم

قوله تعالى : { سأَل سائلٌ } قرأه الجمهور بهذين الحرفين{[3079]} في سأل سائل ، وفيه ثلاثة أوجه :

أحدها : معناه استخبر مستخبر عن العذاب متى يقع ، على التكذيب .

الثاني : دعا داع أن يقع البلاء بهم على وجه الاستهزاء ، قاله مجاهد .

الثالث : طلب طالب .

{ بعذابٍ واقعٍ } وفي هذا الطالب ثلاثة أقاويل :

أحدها : أنه النضر بن الحارث ، وكان صاحب لواء المشركين يوم بدر ، وقد سأل ذلك في قوله : { اللهم إن كان هذا هو الحقَ من عندك فأمطِرْ علينا حجارةً من السماء أو ائتنا بعذاب أليم } [ الأنفال : 32 ] قاله ابن عباس ومجاهد .

الثاني : أنه أبو جهل : وهو القائل لذلك ، قاله ربيع بن أبي حمزة .

الثالث : أنه قول جماعة من قريش .

وفي هذا العذاب قولان :

أحدهما : أنه العذاب في الآخرة ، قاله مجاهد .

الثاني : أنها نزلت بمكة وعذابه يوم بدر بالقتل والأسر ، قاله السدي .

وقرأ نافع وزيد بن أسلم وابنه " سأل سايل " غير مهموز ، وسايل واد في جهنم ، وسمي بذلك لأنه يسيل بالعذاب .


[3079]:أي بالهمزة في كل من الكلمتين. وسأل من باب فتح.