الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{سَأَلَ سَآئِلُۢ بِعَذَابٖ وَاقِعٖ} (1)

مقدمة السورة:

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة المعارج{[1]} مكية{[2]}

- قوله تعالى : ( سال سائل بعذاب واقع ) [ 1 ] ، إلى قوله : ( ونراه قريبا )[ 7 ] .

أكثر المفسرين على أنه من السؤال ، ونزلت في ( النضر بن الحارث ) {[70208]} حين قال : ( اللهم إن هذا هو الحق من عندك . . . )الآية {[70209]} . وأصله الهمز .

قال ابن عباس : ذلك سؤال الكفار {[70210]} عن عذاب الله وهو واقع {[70211]} [ بهم ] . قال مجاهد : ( سال سائل ) أي : دعا داع {[70212]} بعذاب اله وهو واقع بهم في الآخرة ، قال : وهو قولهم : ( اللهم إن كان هذا هو الحق ) الآية {[70213]} .

قال ابن عباس : [ هو قول ] {[70214]} النضر بن الحارث/ بن كلدة {[70215]} .

فأما الباء في ( زائدة ) فإن المبرد يقول : هي متعلقة بالمصدر الذي دل عليه الفعل . وقال غيره : هي زائدة بمنزلة قوله ( ومن يرد فيه بإلحاد بظلم ) {[70216]} . والباء- في قول من جعله من السؤال- بمعنى " عن " ، وهو قول الحسن {[70217]} ، وقاله من أهل اللغة ابن السكيت {[70218]} .


[1]:أ: إذ.
[2]:حكاه في المحرر 16/262.
[70208]:- ث: التصديق الحرث. والذي في المتن هو النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة من زنادقة قريش وكان من المقتسمين الذين اقتسموا عقاب مكة ليصدوا الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, أسر يوم بدر وقتل كافرا. انظر: المعبَّر: 160-161, وتهذيب الأسماء2/126.
[70209]:- الأنفال: 32.
[70210]:- ث: للكفار.
[70211]:- زيادة من ث, وانظر: هذا القول بمعناه عن ابن عباس في الكشاف 4/156 والمعالم 7/148.
[70212]:- انظر: الغريب لابن قتيبة: 485.
[70213]:- ث: ( هو الحق من عندك...) الآية. وانظر: تفسير الماوردي:4/302 والدر 8/278.
[70214]:- ساقط من م, أ.
[70215]:- انظر تفسير الماوردي4/302, والدر: 277 وأورده أيضا عن السدي وزيد بن أسلم وابن جريح.
[70216]:- الحج: 23.
[70217]:- انظر: تفسير الرازي30/121.
[70218]:- هو يعقوب بن إسحاق, أبو يوسف, المعروف بابن السكيت, من أئمة النحو واللغة والأدب, ثقة متدين, ـخذ عن الفراء وابن الأعرابي. من مصنفاته: إصلاح المنطق( مطبوع), قتله المتوكل سنة 243هـ: انظر: البُلغة للفيروزابادي: 288- وبغية الوعاة: 2/349.