الجامع التاريخي لبيان القرآن الكريم - مركز مبدع [إخفاء]  
{أَلَّاۤ يَسۡجُدُواْۤ لِلَّهِ ٱلَّذِي يُخۡرِجُ ٱلۡخَبۡءَ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَيَعۡلَمُ مَا تُخۡفُونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ} (25)

تفسير مقاتل بن سليمان 150 هـ :

{ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء} يعني: الغيث {في السماوات والأرض ويعلم ما تخفون} في قلوبكم {وما تعلنون} بألسنتكم.

جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري 310 هـ :

اختلف القرّاء، في قراءة قوله "ألاّ يَسْجُدُوا لِلّهِ"؛ فقرأ بعض المكيين وبعض المدنيين والكوفيين «ألاَ» بالتخفيف، بمعنى: ألا يا هؤلاء اسجدوا، فأضمروا «هؤلاء» اكتفاء بدلاة «يا» عليها... فعلى هذه القراءة اسجدوا في هذا الموضع جزم، ولا موضع لقوله «ألا» في الإعراب. وقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة والكوفة والبصرة ألاّ يَسْجُدوا بتشديد ألاّ، بمعنى: وزيّن لهم الشيطان أعمالهم لئلا يسجدوا لله، «ألاّ» في موضع نصب لما ذكرت من معناه أنه لئلا، ويسجدوا في موضع نصب بأن.

والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار قد قرأ بكلّ واحدة منهما علماء من القرّاء مع صحة معنييهما...

ويعني بقوله: "يُخْرِجُ الخَبْءَ": يخرج المخبوء في السموات والأرض من غيث في السماء، ونبات في الأرض ونحو ذلك...

"ويَعَلَمُ ما تُخْفُونَ ومَا تُعْلِنُونَ" يقول: ويعلم السرّ من أمور خلقه، هؤلاء الذين زين لهم الشيطان أعمالهم والعلانية منها، وذلك على قراءة من قرأ ألاّ بالتشديد. وأما على قراءة من قرأ بالتخفيف فإن معناه: ويعلم ما يسره خلقه الذين أمرهم بالسجود بقوله: «ألا يا هؤلاء اسجدوا».

الكشاف عن حقائق التنزيل للزمخشري 538 هـ :

من قرأ بالتشديد أراد: «فصدّهم عن السبيل» لئلا يسجدوا فحذف الجار مع أن. ويجوز أن تكون «لا» مزيدة، ويكون المعنى: فهم لا يهتدون إلى أن يسجدوا. ومن قرأ بالتخفيف، فهو «ألا يسجدوا». ألا للتنبيه، ويا حرف النداء، ومناداه محذوف... وفي إخراج الخبء: أمارة على أنه من كلام الهدهد لهندسته ومعرفته الماء تحت الأرض، وذلك بإلهام من يخرج الخبء في السموات والأرض جلت قدرته ولطف علمه، ولا يكاد تخفى على ذي الفراسة النظار بنور الله مخائل كل مختص بصناعة أو فنّ من العلم في روائه ومنطقه وشمائله، ولهذا ورد: ما عمل عبد عملاً إلا ألقى الله عليه رداء عمله. فإن قلت: أسجدة التلاوة واجبة في القراءتين جميعاً أم في إحداهما؟ قلت؛ هي واجبة فيهما جميعاً، لأنّ مواضع السجدة إما أمرٌ بها، أو مدحٌ لمن أتى بها، أو ذمٌ لمن تركها، وإحدى القراءتين أمر بالسجود، والأخرى ذم للتارك...

فإن قلت: هل يفرق الواقف بين القراءتين؟ قلت: نعم إذا خفف وقف على {فَهُمْ لاَ يَهْتَدُونَ} ثم ابتداء {أَلاَ يَسْجُدُواْ}، وإن شاء وقف على «ألا» ثم ابتدأ {يَسْجُدُواْ} وإذا شدّد لم يقف إلا على {العرش العظيم}.

تفسير القرآن العظيم لابن كثير 774 هـ :

{أَلا يَسْجُدُوا لِلَّهِ} [معناه: {وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ أَلا يَسْجُدُوا لِلَّهِ}] أي: لا يعرفون سبيل الحق التي هي إخلاص السجود لله وحده دون ما خلق من شيء من الكواكب وغيرها..

نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي 885 هـ :

ولما كان هذا الضلال عجباً في نفسه فضلاً عن أن يكون من قوم يجمعهم جامع ملك مبناه السياسة التي محطها العقل الذي هو نور الهداية، ودواء الغواية، علله بانتفاء أعظم مقرب إلى الله: السجود، تعظيماً له وتنويهاً به فقال: {ألا} أي لئن لا {يسجدوا} أي حصل لهم هذا العمى العظيم الذي استولى به عليهم الشيطان لانتفاء سجودهم، ويجوز أن يتعلق بالتزيين، أي زين لهم لئلا يسجدوا {لله} أي يعبدوا الذي له الكمال كله بالسجود الذي هو محل الإنس، ومحط القرب، ودارة المناجاة، وآية المعافاة، فإنهم لو سجدوا له سبحانه لاهتدوا، فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ففات الشيطان ما يقصده منهم من الضلال، وعلى قراءة الكسائي وأبي جعفر بالتخفيف وإشباع فتح الياء يكون استئنافاً، بدئ بأداة الاستفتاح تنبيهاً لهم على عظم المقام لئلا يفوت الوعظ أحداً منهم بمصادفته غافلاً، ثم نادى لمثل ذلك وحذف المنادى إيذاناً بالاكتفاء بالإشارة لضيق الحال، خوفاً من المبادرة بالنكال عن استيفاء العبارة التي كان حقها:: ألا يا هؤلاء اسجدوا لله، أي لتخلصوا من أسر الشيطان، فإن السجود مرضاة للرحمن، ومجلاة للعرفان، ومجناة لتمام الهدى والإيمان.

ولما كانت القصة في بيان علمه سبحانه السابق لعلم الخلائق المستلزم للحكمة، وصفه بما يقتضي ذلك فقال: {الذي يخرج الخبء} وهو الشيء المخبوء بالفعل المخفي في غيره، وهو ما وجد وغيب عن الخلق كالماء الذي في بطن الأرض، أو بالقوة وهو ما لم يوجد أصلاً، وخصه بقوله: {في السماوات والأرض} لأن ذلك منتهى مشاهدتنا، فننظر ما يتكون فيهما بعد أن لم يكن من سحاب ومطر ونبات وتوابع ذلك من الرعد والبرق وغيرهما، وما يشرق من الكواكب ويغرب -إلى غير ذلك من الرياح، والبرد والحر، الحركة والسكون، والنطق والسكوت، وما لا يحصيه إلا الله تعالى، والمعنى أنه يخرج ما هو في عالم الغيب فيجعله في عالم الشهادة.

ولما كان ذلك قد يخص بما لم يضمر في القلوب كالماء الذي كان يخرجه الهدهد وكان ذلك قد يعرف بأمارات، وكان ما تضمره القلوب أخفى، قال: {ويعلم ما تخفون} ولما كان هذا مستلزماً لعلم الجهر، وكان التصريح ما ليس لغيره من المكنة والطمأنينة، مع أن الإعلان ربما كان فيه من اللغط واختلاط الأصوات ما يمنع المستمع من العلم، قال: {وما تعلنون} أي يظهرون.

زهرة التفاسير - محمد أبو زهرة 1394 هـ :

والمعنى كان ذلك التزيين والصد وعدم الاهتداء في ذاته لأن لا يهتدوا إلى عبادة الخالق الذي يخرج الخبء في السموات والأرض. ويصح أن نقول: إنه متعلق ب {زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ} أي أنه حسن ذلك في قلوبهم ليصرفهم عن السبيل، ويكون التركيب هكذا زين لهم ألا يهتدوا إلى عبادة الله تعالى الذي يخرج الخبء.. إلى آخره.

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل - لجنة تأليف بإشراف الشيرازي 2009 هـ :

والطريف في الآية أنّها تتكلم أوّلاً عما خفي في السماوات والأرض، ثمّ تتكلم عن أسرار القلوب!. إلاّ أنّه لِمَ استند الهدهد من بين جميع صفات الله إلى علمه بغيب العالم وشهوده كبيره و صغيره؟! لعل ذلك لمناسبة أن سليمان بالرغم من جميع قدرته كان يجهل خصائص بلد سبأ، فالهدهد يقول: ينبغي الاعتماد على الله الذي لا يخفى عليه شيء في السماوات والأرض. أو لمناسبة أنّه طبقاً لما هو معروف للهدهد حس خاص يدرك به وجود الماء في داخل الأرض... لذلك يتكلم عن علم الله الذي يعلم بكل خافية في عالم الوجود.

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{أَلَّاۤ يَسۡجُدُواْۤ لِلَّهِ ٱلَّذِي يُخۡرِجُ ٱلۡخَبۡءَ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَيَعۡلَمُ مَا تُخۡفُونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ} (25)

الثالثة عشرة- قوله تعالى : " ألا يسجدوا لله " قرأ أبو عمرو ونافع وعاصم وحمزة : " ألا يسجدوا لله " بتشديد " ألا " قال ابن الأنباري : " فهم لا يهتدون " غير تام لمن شدد " ألا " لأن المعنى : وزين لهم الشيطان ألا يسجدوا . قال النحاس : هي " أن " دخلت عليها " لا " و " أن " في موضع نصب ، قال الأخفش : ب " زين " أي وزين لهم لئلا يسجدوا لله . وقال الكسائي : ب " فصدهم " أي فصدهم ألا يسجدوا . وهو في الوجهين مفعول له . وقال اليزيدي وعلي بن سليمان : " أن " بدل من " أعمالهم " في موضع نصب . وقال أبو عمرو : و " أن " في موضع خفض على البدل من السبيل وقيل : العامل فيها " لا يهتدون " أي فهم لا يهتدون أن يسجدوا لله ؛ أي لا يعلمون أن ذلك واجب عليهم . وعلى هذا القول " لا " زائدة ، كقوله : " ما منعك ألا تسجد " [ الأعراف : 12 ] أي ما منعك أن تسجد . وعلى هذه القراءة فليس بموضع سجدة ؛ لأن ذلك خبر عنهم بترك السجود ، إما بالتزيين ، أو بالصد ، أو بمنع الاهتداء . وقرأ الزهري والكسائي وغيرهما : " ألا يسجدوا لله " {[12278]} بمعنى يا هؤلاء اسجدوا ؛ لأن " يا " ينادي بها الأسماء دون الأفعال . وأنشد سيبويه :

يا لعنة الله والأقوام كلهم *** والصالحين على سمعان من جار

قال سيبويه : " يا " لغير اللعنة ، لأنه لو كان للعنة لنصبها ؛ لأنه كان يصير منادى مضافا ، ولكن تقديره يا هؤلاء لعنة الله والأقوام على سمعان . وحكى بعضهم سماعا عن العرب : ألا يا ارحموا ألا يا اصدقوا . يريدون ألا يا قوم ارحموا اصدقوا ، فعلى هذه القراءة " اسجدوا " في موضع جزم بالأمر والوقف على " ألا يا " ثم تبتدئ فتقول : " اسجدوا " . قال الكسائي : ما كنت أسمع الأشياخ يقرؤونها إلا بالتخفيف على نية الأمر . وفي قراءة عبد الله : " ألا هل تسجدون لله " بالتاء والنون . وفي قراءة أبي " ألا تسجدون لله " فهاتان القراءتان حجة لمن خفف . الزجاج : وقراءة التخفيف تقتضي وجوب السجود دون التشديد . واختار أبو حاتم وأبو عبيدة قراءة التشديد . وقال : التخفيف وجه حسن إلا أن فيه انقطاع الخبر من أمر سبأ ، ثم رجع بعد إلى ذكرهم ، والقراءة بالتشديد خبر يتبع بعضه بعضا لا انقطاع في وسطه . ونحوه قال النحاس . قال : قراءة التخفيف بعيدة ؛ لأن الكلام يكون معترضا ، وقراءة التشديد يكون الكلام بها متسقا ، وأيضا فإن السواد على غير هذه القراءة ، لأنه قد حذف منه ألفان ، وإنما يختصر مثل هذا بحذف ألف واحدة نحو يا عيسى بن مريم . ابن الأنباري : وسقطت ألف " اسجدوا " كما تسقط مع هؤلاء إذا ظهر ، ولما سقطت ألف " يا " واتصلت بها ألف " اسجدوا " سقطت ، فعد سقوطها دلالة على الاختصار وإيثارا لما يخف وتقل ألفاظه . وقال الجوهري في آخر كتابه : قال بعضهم : إن " يا " في هذا الموضع إنما هو للتنبيه كأنه قال : ألا اسجدوا لله ، فلما أدخل عليه " يا " للتنبيه سقطت الألف التي في " اسجدوا " لأنها ألف وصل ، وذهبت الألف التي في " يا " لاجتماع الساكنين ؛ لأنها والسين ساكنتان . قال ذو الرمة :

ألا يا اسلمي يا دارَ مَيَّ على البِلَى *** ولا زالَ مُنْهَلاًّ بجرعائِك القَطْرُ

وقال الجرجاني : هو كلام معترض من الهدهد أو سليمان أو من الله . أي ألا ليسجدوا ؛ كقوله تعالى : " قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله " [ الجاثية : 14 ] قيل : إنه أمر أي ليغفروا . وتنتظم على هذا كتابة المصحف ، أي ليس ها هنا نداء . قال ابن عطية : قيل هو من كلام الهدهد إلى قوله " العظيم " وهو قول ابن زيد وابن إسحاق ، ويعترض بأنه غير مخاطب فكيف يتكلم في معنى شرع . ويحتمل أن يكون من قول سليمان لما أخبره الهدهد عن القوم . ويحتمل أن يكون من قول الله تعالى فهو اعتراض بين الكلامين وهو الثابت مع التأمل ، وقراءة التشديد في " ألا " تعطي أن الكلام للهدهد ، وقراءة التخفيف تمنعه ، والتخفيف يقتضي الأمر بالسجود لله عز وجل للأمر على ما بيناه . وقال الزمخشري : فإن قلت أسجدة التلاوة واجبة في القراءتين جميعا أم في إحداهما ؟ قلت هي واجبة فيهما جميعا ؛ لأن مواضع السجدة إما أمر بها ، أو مدح لمن أتى بها ، أو ذم لمن{[12279]} تركها ، وإحدى القراءتين أمر بالسجود والأخرى ذم للتارك .

قلت : وقد أخبر الله عن الكفار بأنهم يسجدون كما في " الانشقاق " وسجد النبي صلى الله عليه وسلم فيها ، كما ثبت في البخاري وغيره فكذلك " النمل " . والله أعلم . الزمخشري : وما ذكره الزجاج من وجوب السجدة مع التخفيف دون التشديد فغير مرجوع إليه .

قوله تعالى : " الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض " خبء السماء قطرها ، وخبء الأرض كنوزها ونباتها . وقال قتادة : الخبء السر . النحاس : وهذا أولى . أي ما غاب في السماوات والأرض ، ويدل عليه " ما يخفون وما يعلنون " {[12280]} . وقرأ عكرمة ومالك بن دينار : " الخب " بفتح الباء من غير همز . قال المهدوي : وهو التخفيف القياسي ، وذكر من يترك الهمز في الوقف . وقال النحاس : وحكى أبو حاتم أن عكرمة قرأ : " الذي يخرج الخبا " بألف غير مهموزة ، وزعم أن هذا لا يجوز في العربية ، واعتل بأنه إن خفف الهمزة ألقى حركتها على الباء فقال : الخب في السماوات والأرض " وأنه إن حول الهمزة قال : الخبي بإسكان الباء وبعدها ياء . قال النحاس : وسمعت علي بن سليمان يقول سمعت محمد بن يزيد يقول : كان أبو حاتم دون أصحابه في النحو ولم يلحق بهم إلا أنه إذا خرج من بلده لم يلق أعلم منه . وحكى سيبويه عن العرب أنها تبدل من الهمزة ألفا إذا كان قبلها ساكن وكانت مفتوحة ، وتبدل منها واوا إذا كان قبلها ساكن وكانت مضمومة ، وتبدل منها ياء إذا كان قبلها ساكن وكانت مكسورة ، فتقول : هذا الوثو وعجبت من الوثي ورأيت الوثا ، وهذا من وثئت يده ، وكذلك هذا الخبو وعجبت من الخبي ، ورأيت الخبا ، وإنما فعل هذا لأن الهمزة خفيفة فأبدل منها هذه الحروف . وحكى سيبويه عن قوم من بني تميم وبني أسد أنهم يقولون : هذا الخبؤ ، يضمون الساكن إذا كانت الهمزة مضمومة ، ويثبتون الهمزة ويكسرون الساكن إذا كانت الهمزة مكسورة ، ويفتحون الساكن إذا كانت الهمزة مفتوحة . وحكى سيبويه أيضا أنهم يكسرون وإن كانت الهمزة مضمومة ، إلا أن هذا عن بني تميم ؛ فيقولون : الرديء{[12281]} ، وزعم أنهم لم يضموا الدال لأنهم كرهوا ضمة قبلها كسرة ؛ لأنه ليس في الكلام فعل . وهذه كلها لغات داخلة على اللغة التي قرأ بها الجماعة ، وفي قراءة عبدالله " الذي يخرج الخبأ من السماوات " و " من " و " في " يتعاقبان ، تقول العرب : لأستخرجن العلم فيكم ، يريد منكم ، قاله الفراء . " ويعلم ما تخفون وما تعلنون " قراءة العامة فيهما بياء الغائب ، وهذه القراءة تعطي أن الآية من كلام الهدهد ، وأن الله تعالى خصه من المعرفة بتوحيده ووجوب السجود له ، وإنكار سجودهم للشمس ، وإضافته للشيطان ، وتزيينه لهم ، ما خص به غيره من الطيور وسائر الحيوان ، من المعارف اللطيفة التي لا تكاد العقول الراجحة تهتدي لها . وقرأ الجحدري وعيسى بن عمر وحفص والكسائي : " تخفون " و " تعلنون " بالتاء على الخطاب ، وهذه القراءة تعطي أن الآية من خطاب الله عز وجل لأمة محمد صلى الله عليه وسلم .


[12278]:الألوسي: "ألا" بالتخفيف على أنها للاستفتاح و "يا" حرف نداء، والمنادي محذوف؛ أي ألا يا قوم اسجدوا وسقطت ألف يا وألف الوصل في "اسجدوا" وكتبت الياء متصلة بالسين على خلاف القياس.
[12279]:الزيادة من " الكشاف".
[12280]:في نسخ الأصل بالياء، وهي قراءة العامة كما سيأتي.
[12281]:الردء بمعنى الصاحب.