المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{نٓۚ وَٱلۡقَلَمِ وَمَا يَسۡطُرُونَ} (1)

مقدمة السورة:

تضمنت هذه السورة الكريمة الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبعث همته وتقوية عزيمته ليبقى مستمسكا بالحق من غير ملاينة فيه لأحد ، وتشبيه ما وقع لأهل مكة من العذاب ، بما وقع لأصحاب الجنة الذين جاءت قصتهم فيها ، وتبشير المؤمنين بما لهم عند ربهم ، وعدم التسوية بينهم وبين الكافرين ، والإنكار على المكذبين فيما يدعونه لأنفسهم بغير حق ، وتخويفهم بوصف حالهم في الآخرة ، وتهديدهم ، والنصح لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالصبر والاحتمال ، وقد ختمت السورة بتمجيد القرآن الكريم .

1- ن : حرف من حروف المعجم التي بدئت بعض السور بها تحدياً للمكذبين وتنبيهاً للمصدقين .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{نٓۚ وَٱلۡقَلَمِ وَمَا يَسۡطُرُونَ} (1)

مقدمة السورة:

سورة القلم مكية وآيها ثنتان وخمسون آية .

بسم الله الرحمن الرحيم ( ن ) من أسماء الحروف وقيل اسم الحوت ، والمراد به الجنس أو البهموت ، وهو الذي عليه الأرض . أو الدواة فإن بعض الحيتان يستخرج منه شيء أشد سوادا من النفس يكتب به ، ويؤيد الأول سكونه وكتبه بصورة الحرف . ( والقلم ) وهو الذي خط اللوح ، أو الذي يخط به ، أقسم به تعالى لكثرة فوائده . وأخفى ابن عامر والكسائي ويعقوب النون إجراء للواو المنفصل مجرى المتصل ، فإن النون الساكنة تخفى مع حروف الفم إذا اتصلت بها ، وقد روي ذلك عن نافع وعاصم وقرئت بالفتح والكسر كص . ( وما يسطرون ) وما يكتبون والضمير ل القلم بالمعنى الأول على التعظيم ، أو بالمعنى الثاني على إرادة الجنس ، وإسناد الفعل إلى الأدلة وإجراؤه مجرى أولي العلم لإقامته مقامهم أو لأصحابه أو للحفظة ، و ما مصدرية أو موصولة .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{نٓۚ وَٱلۡقَلَمِ وَمَا يَسۡطُرُونَ} (1)

مقدمة السورة:

قوله جل ذكره : { بسم الله الرحمان الرحيم } .

" بسم الله " اسم كريم من شهد لطفه لم يتذلل بعده لمخلوق ، ولم يستعن فيما نابه من ضر أصابه أو خير أراده بمحدث مرزوق .

إن أعطاه قابله بالشكر ، وإن منعه استجابة بجميل الحمد .

قوله جلّ ذكره : { ن وَالقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ } .

{ ن } قيل : الحوت الذي على ظهره الكون ، ويقال : هي الدواة .

ويقال : مفتاح اسمه ناصر واسمه نور .

ويقال : إنه أقسم بنُصْرَة الله تعالى لعبادِه المؤمنين .

وأقسم بالقلم - وجوابُ القسم قولُه :

{ مَا أَنت َبِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ } .