المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{۞قُلۡ تَعَالَوۡاْ أَتۡلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمۡ عَلَيۡكُمۡۖ أَلَّا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗاۖ وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُم مِّنۡ إِمۡلَٰقٖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكُمۡ وَإِيَّاهُمۡۖ وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَۖ وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ} (151)

151- قل لهم - يا أيها النبي - تعالوا أبيِّن لكم المحرمات التي ينبغي أن تهتموا بها وتبتعدوا عنها : لا تجعلوا لله شريكاً ما ، بأي نوع كان من أنواع الشرك ، ولا تسيئوا إلى الوالدين ، بل أحسنوا إليهما إحساناً بالغاً ، ولا تقتلوا أولادكم بسبب فقر نزل بكم ، أو تخشون نزوله في المستقبل ، فلستم أنتم الرازقين ، بل نحن الذين نرزقكم ونرزقهم ، ولا تقربوا الزنا فهو من الأمور المتناهية في القبح ، سواء منها ما ظهر للناس حين إتْيانه ، وما لم يطلع عليه إلا الله ، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله قتلها لعدم موجبه ، إلا إذا كان القتل بحق تنفيذاً لحكم القضاء . أمركم الله أمراً مؤكداً باجتناب هذه المنهيّات التي تقضى بديهة العقل بالبعد عنها ، لتعقلوا ذلك .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{۞قُلۡ تَعَالَوۡاْ أَتۡلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمۡ عَلَيۡكُمۡۖ أَلَّا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗاۖ وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُم مِّنۡ إِمۡلَٰقٖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكُمۡ وَإِيَّاهُمۡۖ وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَۖ وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ} (151)

{ تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم }أخبركم بما نهاكم عنه ربكم ، وبما أمركم به يقينا لا ظنا ولاكذبا كما زعمتم . والأصل في كلمة ( تعال ) أن يقولها من كان في مكان عال لمن هو أسفل منه ،

ثم اتسع فيها حتى عمت . و المذكور في الآيتين خمسة محرمات بصيغ النهي ، وخمسة واجبات بصيغ الأمر و هي أحكام لا تختلف باختلاف الأمم و العصور . و{ أن }في قوله : { ألا تشركوا } تفسيرية .

{ بالوالدين إحسانا }أي و أحسنوا بهما إحسانا . { ولا تقتلوا أولادكم }نهوا عما كانوا يفعلونه من وأد البنات . { من إملاق }أو من خشيته . و الإملاق : الفقر ، مصدر أملق الرجل إملاقا ، إذا افتقر و احتاج . { ولا تقربوا الفواحش }كبائر المعاصي علنيها و سرها . جمع فاحشة ، وهو كقوله تعالى : { و ذروا ظاهر الإثم و باطنه }{[154]} . و قوله تعالى : { قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن }{[155]} . { ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق }الذي وجب قتلها شرعا ، كردة أو قصاص أو زنا يوجب الرجم ، أو منع الزكاة أو ترك الصلاة .


[154]:آية 120 الأنعام
[155]::آية 33 الأعزاف.