تفسير الأعقم - الأعقم  
{۞قُلۡ تَعَالَوۡاْ أَتۡلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمۡ عَلَيۡكُمۡۖ أَلَّا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗاۖ وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُم مِّنۡ إِمۡلَٰقٖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكُمۡ وَإِيَّاهُمۡۖ وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَۖ وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ} (151)

{ قل } يا محمد { هلمَّ شهداءكم } أي احضروا شهداءكم على ما ادعيتم { الذين يشهدون ان الله حرم هذا } وقيل : احضروا حجتكم على ما قلتم { فإن شهدوا فلا تشهد معهم } يعني لا تسلم لهم ما شهدوا به ولا تصدقهم لأنه إذا سلم فكأنه شهد معهم { ولا تتبع أهواء الَّذين كذبوا بآياتنا } الآية ، وقوله : { يعدلون } أي يشركون ، قوله تعالى : { ألا تشركوا به شيئا } احكام هذه الآيات الظاهرة من قوله تعالى : { اتل ما حرم ربكم عليكم } إلى قوله تعالى : { وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون } { وان هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه } عن ابن عباس هذه الآيات محكمات لم ينسخهن شيء من جميع الكتب ، وقيل : هن أم الكتاب من عمل بهن دخل الجنة ومن تركهن دخل النار ، وعن كعب الأحبار : والَّذي نفس كعب بيده ان هذه الآيات لأول شيء في التوراة { ولا تقتلوا أولادكم } أي لا تدفنوا بناتكم { من إملاق } يعني خوف الفقير { ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن } أي ما أعلنتم وما أسررتم { ولا تقتلوا النفس الَّتي حرم الله إلا بالحق } وهي كل نفس مؤمنة أو معاهدة إلاَّ بالحق يعني ما أباح قتلها وهو الارتداد والقصاص والرجم ذلك المذكور لكم { وصاكم به لعلكم تعقلون } { ولا تقربوا مال اليتيم إلاَّ بالتي هي أحسن } أنفع وأعدل ، وقيل : حفظ ماله إلى أن يكبر فيسلم إليه { وإذا قلتم فاعدلوا } أي أصدقوا في مقالتكم { ولو كان ذا قربى } أي ذا قرابة منكم { وبعهد الله أوفوا } ، قيل : عهده في فرائضه وما أوجب عليكم فافعلوا ، وقيل : ما أوصى به في هذه الآيات .