المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ مَعَكُمۡ فَأُوْلَـٰٓئِكَ مِنكُمۡۚ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ} (75)

75- والذين آمنوا بعد الأولين وهاجروا أخيراً وجاهدوا مع السابقين ، فأولئك منكم يا جماعة المهاجرين والأنصار ، لهم من الولاية والحقوق ما لبعضكم على بعض . وذوو الأرحام من المؤمنين لهم - فضلا عن ولاية الإيمان - ولاية القرابة ، فبعضهم أولى ببعض في المودة والمال والنصرة والتأييد ، وقد بين ذلك في كتابه وهو العليم بكل شيء .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ مَعَكُمۡ فَأُوْلَـٰٓئِكَ مِنكُمۡۚ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ} (75)

والذين تأخر إيمانهم وهجرتُهم عن الهجرة الأولى ، لكنهم هاجروا وجاهدوا معكم أعداءكم لاحقاً ، فأولئك منكم أيها المهاجرون والأنصار ، لهم من الولاية والحقوق ما لبعضكم على بعض ، وفي هذا دليل على فضل السابقين على اللاحقين كما جاء في قوله تعالى : { لاَ يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الفتح وَقَاتَلَ أولئك أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الذين أَنفَقُواْ مِن بَعْدُ وَقَاتَلُواْ وَكُلاًّ وَعَدَ الله الحسنى } سورة الحديد .

{ وَأْوْلُواْ الأرحام بَعْضُهُمْ أولى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ الله . . . } وذوو القرابة من المؤمنون أولى من غيرِهم بالبر من المؤمنون أولى من غيرِهم بالبر والنصر والإحسان كما جاء في كتاب الله الكريم ، فاتبعوه وتقيدوا به . فهو سبحانه إنما شرع لنا هذه الأحكام في الولاية العامة والخاصة والعهود والمواثيق وصِلة الأرحام وغير ذلك من التشريع ، وهو على علم واسع محيط بكل شيء .

وقد استدل الشيعة بهذه الآية على أن من كان أقربَ إلى الميّت نَسباً فهو أولى بميراثه من الأبعد ، فبِنتُ الميت تحجب أخاه عن الإرث لأنها أقرب منه إلى الميت ، وأختُه تحجب عَمَّهُ لنفس السبب . وهكذا يحجب عندَهم الأقربُ الأبعدَ من جميع المراتب .