فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ مَعَكُمۡ فَأُوْلَـٰٓئِكَ مِنكُمۡۚ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ} (75)

{ والذين ءامَنُواْ مِن بَعْدُ } يريد اللاحقين بعد السابقين إلى الهجرة ، كقوله : { والذين جَاءوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغفر لَنَا ولإخواننا الذين سَبَقُونَا بالإيمان } [ الحشر : 10 ] ألحقهم بهم وجعلهم منهم تفضلاً منه وترغيباً { وَأُوْلُو الارحام } أولو القرابات أولى بالتوارث ، وهو نسخ للتوارث بالهجرة والنصرة { فِى كتاب الله } تعالى في حكمه وقسمته . وقيل في اللوح . وقيل في القرآن ، وهو آية المواريث وقد استدل به أصحاب أبي حنيفة رحمه الله على توريث ذوي الأرحام .

ختام السورة:

وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من قرأ سورة الأنفال وبراءة فأنا شفيع له يوم القيامة ، وشاهد أنه برىء من النفاق وأعطى عشر حسنات بعد كل منافق ومنافقة ، وكان العرش وحملته يستغفرون له أيام حياته في الدنيا » .