المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{نٓۚ وَٱلۡقَلَمِ وَمَا يَسۡطُرُونَ} (1)

مقدمة السورة:

تضمنت هذه السورة الكريمة الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبعث همته وتقوية عزيمته ليبقى مستمسكا بالحق من غير ملاينة فيه لأحد ، وتشبيه ما وقع لأهل مكة من العذاب ، بما وقع لأصحاب الجنة الذين جاءت قصتهم فيها ، وتبشير المؤمنين بما لهم عند ربهم ، وعدم التسوية بينهم وبين الكافرين ، والإنكار على المكذبين فيما يدعونه لأنفسهم بغير حق ، وتخويفهم بوصف حالهم في الآخرة ، وتهديدهم ، والنصح لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالصبر والاحتمال ، وقد ختمت السورة بتمجيد القرآن الكريم .

1- ن : حرف من حروف المعجم التي بدئت بعض السور بها تحدياً للمكذبين وتنبيهاً للمصدقين .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{نٓۚ وَٱلۡقَلَمِ وَمَا يَسۡطُرُونَ} (1)

مقدمة السورة:

قوله جل ذكره : { بسم الله الرحمان الرحيم } .

" بسم الله " اسم كريم من شهد لطفه لم يتذلل بعده لمخلوق ، ولم يستعن فيما نابه من ضر أصابه أو خير أراده بمحدث مرزوق .

إن أعطاه قابله بالشكر ، وإن منعه استجابة بجميل الحمد .

قوله جلّ ذكره : { ن وَالقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ } .

{ ن } قيل : الحوت الذي على ظهره الكون ، ويقال : هي الدواة .

ويقال : مفتاح اسمه ناصر واسمه نور .

ويقال : إنه أقسم بنُصْرَة الله تعالى لعبادِه المؤمنين .

وأقسم بالقلم - وجوابُ القسم قولُه :

{ مَا أَنت َبِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ } .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{نٓۚ وَٱلۡقَلَمِ وَمَا يَسۡطُرُونَ} (1)

مقدمة السورة:

مكية ، وآياتها ثنتان وخمسون

بسم الله الرحمان الرحيم

وتسمى سورة ن

{ ن } من المتشابه الذي استأثر الله بعلمه . أو هي اسم للسورة . أو للقرآن .

{ والقلم وما يسطرون } أقسم الله تعالى – على براءة النبي صلى الله عليه وسلم مما نسب إليه المشركون من الجنون ؛ حسدا وعداوة ومكابرة . وعلى ثبوت الأجر الدائم له على قيامه بأعباء الرسالة ، وعلى كونه على دين الإسلام والتوحيد – بجنس القلم الذي يخط به في السماء في اللوح المحفوظ ، وفي صحف الملائكة والحفظة ، وفي الأرض بما ينفع الناس . وأقسم بما يكتبه الكاتبون مما هو خير ونفع .