المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{ثُمَّ لَأٓتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ وَعَنۡ أَيۡمَٰنِهِمۡ وَعَن شَمَآئِلِهِمۡۖ وَلَا تَجِدُ أَكۡثَرَهُمۡ شَٰكِرِينَ} (17)

17- وأقسم لآتينهم من أمامهم ومن خلفهم ، وعن أيمانهم وعن شمائلهم ومن كل جهة استطيعها ، ملتمساً كل غفلة منهم أو ضعف فيهم ، لأصل إلى إغوائهم ، حتى لا يكون أكثرهم مؤمنين بك ، لعدم شكرهم لنعمتك .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ثُمَّ لَأٓتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ وَعَنۡ أَيۡمَٰنِهِمۡ وَعَن شَمَآئِلِهِمۡۖ وَلَا تَجِدُ أَكۡثَرَهُمۡ شَٰكِرِينَ} (17)

أخبر أنه يأخذ عليهم جوانَبهم ، ويتسلطُ عليهم من جميع جهاتهم ، ولم يَعْلَمْ أن الحقَّ سبحانه قادر على حفظهم عنه ، فإنَّ ما يكيد بهم مِنَ القدرةِ حَصَلَ ، وبالمشيئة يوجد ، ولو كان الأمر به أو إليه لَكَانَ أوْلى الخلْقِ بأنْ يُؤَثِّرَ فيه كدْحُه نَفْسَه ، وحيْث لم ينفعه جهدُه في سالِف أحواله لم يضرهم كيده بما توعدهم به من سوء أفعاله .