تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ إِذۡنِهِۦۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} (3)

خلق السماوات والأرض : صنعها وأبدعها .

في ستة أيام : في ست مراحل ، فقد يكون اليوم آلاف السنين من أيامنا . العرش : مركز التدبير ولا نعلم كنهه وصنعته .

استوى : استولى .

بعد أن افتتح السورة بذِكر آيات الكتاب ، وأنكر على الناس تعجُّبَهم من أن يوحى إلى رجل منهم يُنذر ويبشّر ، جاء بذكر أمرين .

أولا : إثبات أن لهذا الكون إلهاً قادراً يفعل ما يشاء .

ثانيا : إثبات البعث بعد الموت والجزاء على الأعمال من ثواب وعقاب . وهذا سيأتي ذكره في الآية اللاحقة .

إن ربكم أيّها الناس ، هو الذي خلقَ هذا الكونَ بأسرِه في ستّ مراحل تتضمن المرحلةُ منها أحقاباً وأزمنة ليست كأيّامنا هذه ، قد تم في كّلٍ منها طور من أطوار الخلق ، ثم استوى على عرشه وهيمَنَ بعظيم سلطانه ودبّر أمورَ مخلوقاته .

فليس لأحدٍ سلطانٌ من الله من شيء ، ولا يستطيع أحد من خلقه أن يشفع لأحدٍ إلا بإذنه .

ذلكم الموصوفُ بالخلق والتقدير والحكمة والتدبير هو الله ربكم وولي نعمتكم ، فاعبُدوه ، وصدِّقوا رسوله ، وآمنوا بكتابه .

أتجهلون هذا الحق الواضح فلا تتذكرون نعمة الله ، وتتدبرون آياته الدالة على وحدانيته .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ إِذۡنِهِۦۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} (3)

قوله تعالى : { إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر } ، يقضيه وحده ، { ما من شفيع إلا من بعد إذنه } ، معناه : أن الشفعاء لا يشفعون إلا بإذنه ، وهذا رد عل النضر بن الحارث فإنه كان يقول : إذا كان يوم القيامة تشفعني اللات والعزى .

قوله تعالى : { ذلكم الله ربكم } ، يعنى : الذي فعل هذه الأشياء ربكم لا رب لكم سواه ، { فاعبدوه أفلا تذكرون } ، تتعظون .