تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلِلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ} (115)

قال بعض المفسرين : نزلت هذه الآية قبل الأمر بالتوجه إلى استقبال الكعبة في الصلاة . وفيها إبطال لما كان يعتقده أرباب المِلل السابقة من أن العبادة لا تصح إلا في المعابد ، لأن الله موجود في كل مكان . إنه رب المشارق والمغارب . ثم شُرعت بعد ذلك القبلة الموحدة ، وجعلت الكعبة رمزاً لذلك . ولا يزال بعض مفهوم هذه الآية سارياً إلى الآن على من لم يعرف أين القبلة .

والذي يرجحه ابن جرير في تفسيره أن هذه الآية ليست منسوخة ، بل إن حكمها باق ومعمول به على أساس أنه «أينما تولّوا وجوهكم في حال سيركم في أسفاركم في صلاتكم التطوّع ، وفي حال مسايفتكم عدوَّكم ، في تطوعكم ومكتوبتكم ، فثم وجه لله » وفي هذا توسيع كبير .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَلِلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ} (115)

{ ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم } .

ونزل لما طعن اليهود في نسخ القبلة أو في صلاة النافلة على الراحلة في السفر حيثما توجهت { ولله المشرق والمغرب } أي الأرض كلها لأنهما ناحيتاها { فأين ما تولوا } وجوهكم في الصلاة بأمره { فثم } هناك { وجه الله } قبلته التي رضيها { إن الله واسع } يسع فضله كل شيء { عليم } بتدبير خلقه .