تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلِكُلّٖ جَعَلۡنَا مَوَٰلِيَ مِمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَۚ وَٱلَّذِينَ عَقَدَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ فَـَٔاتُوهُمۡ نَصِيبَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدًا} (33)

موالي : جمع مولى وهو بمعنى الوالي الذي يتولى غيره . ومعناه : لكل إنسان جعلنا ورثة يرثونه .

الذين عقدت أيمانكم : الأزواج ، فإن كلاً من الزوجين له حق الإرث بالعقد .

ولكل من الرجال والنساء جعلنا مستحقين لتركتهم يرثونهم ، وهم الوالدان والأقربون من الأصول والفروع والحواشي والأزواج ، والذين عَقَدَ المتوفى لهم عقداً مقتضاه أن يرثوه إذا مات من غير قرابة ، وينصروه إذا احتاج إلى نصرتهم في مقابل ذلك . وكان هؤلاء أربعة أنواع :

الأول : عقد ولاء العتق ، وهو النظام الذي يصبح بمقتضاه الرقيق بعد عتقه بمنزلة العضو في أسرة معتقِه ، إذا مات ولم يترك أحدا من عصبته .

الثاني : عقد الموالاة ، وهو أن يأتي غير العربي فيرتبط بعقد مع عربي فيصبح بمنزلة عضو في أُسرة مولاه . وهذا يرثه إذا مات بدون وارث .

الثالث : العقد الذي عقده الرسول بين المهاجرين والأنصار وكانوا بذلك العقد يتوارثون .

الرابع : كأن يعاقد الرجلُ الرجلَ ويقول : «ترثني وأرثك » . ثم أبطل الإسلام معظم هذه العقود وجعل الميراث سببه القرابة .

قراءات :

قرأ غير الكوفيّين : { عاقدت أيمانكم } .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلِكُلّٖ جَعَلۡنَا مَوَٰلِيَ مِمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَۚ وَٱلَّذِينَ عَقَدَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ فَـَٔاتُوهُمۡ نَصِيبَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدًا} (33)

شرح الكلمات :

{ موالي } : الموالي من يلون التركة ويرثون الميت من أقارب .

{ عقدت إيمانكم } : أي حالفتموهم وتآخيتم معهم مؤكدين ذلك بالمصافحة والميمين .

{ فآتوهم نصيبهم } : من الرفادة والوصيّة والنصرة لأنهم ليسوا ورثة .

المعنى :

أما الآية الثانية ( 33 ) فإن الله تعالى يخبر مقرراً حكماً شرعياً قد تقدم في السياق وهو أن لكل من الرجال والنساء ورثة يرثونه إذا مات فقال { ولكل جعلنا موالي } أي أقارب يرثونه إذا مات ، وذلك من النساء والرجال أما الذين هم موالي بالحلف أو الإِخاء فقط أي ليسوا من أو لي الأرحام فالواجب إعطاؤهم نصيبهم من النصرة والرفادة . والوصية له بشيء إذ لا حظ لهم في الإِرث لقوله تعالى : { وأو لوا الأرحام بعضهم أولى ببعض } ولما كان توزيع المال وقسمته تتشوق له النفوس وقد يقع فيه حيف أو ظلم أخبر تعالى أنه على كل شيء شهيد فلا يخفى عليه من أمر الناس شيء فليتق ولا يُعص .

فقال : { إن الله كان على كل شيء شهيداً } لا يخفى عليه من أمركم شيء فاتقوه وأطيعوه ولا تعصوه .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير مبدأ التوارث في الإِسلام .

- من عاقد أحداً على حلف أو آخى أحداً وجب عليه أن يعطيه حق النصرة والمساعدة وله أن يوصي له بما دون الثلث ، أما الإِرث فلا حق له لنسخ ذلك .

- وجوب مراقبة الله تعالى ، لأنه بكل شيء عليم ، وعلى كل شيء شهيد .