تقطّع بينكم : انقطع ما بينكم من صلات .
ثم ذكر الله تعالى ما يقوله لهم الله يوم القيامة بعد ذلك ما تقول لهم ملائكته فقال : لقد تأكدتم الآن أنكم بُعثتم أحياء من قبوركم ، كما خلقناكم أول مرة ، وجئتم إلينا منفردين عن المال والولد ، تاركين وراءكم في الدنيا كل شيء كنتم تغترّون به . إننا لا نرى معكم اليوم أولئك الشفعاء الذين زعمتم أنهم ينصرونكم عند الله ، لأنهم شركاء له في العبادة . . . لقد تقطّعتْ بينكم وبينهم كل الروابط ، وخابت آمالكم في كل ما زعمتم ، فلا فداء ولا شفاعة ، ولا يغني عنكم من عذاب الله من شيء .
{ فرادى } : واحداً واحداً ليس مع أحدكم مال ولا رجال .
{ ما خولناكم } : ما أعطيناكم من مال ومتاع .
{ وراء ظهوركم } : أي في دار الدنيا .
أما الآية الثانية ( 94 ) فإن الله تعالى يخبر عن حال المشركين المستكبرين يوم القيامة حيث يقول لهم { لقد جئتمونا فرادى } أي واحد واحداً { كما خلقناكم } حفاة عراة غُزْلاً { وتركتم ما خولناكم } أي ما وهبناكم من مال وولد { وراء ظهوركم } أي في دار الدنيا ، { وما نرى معكم شفعاءكم الذي زعمتم أنهم فيكم شركاء } وأنتم كاذبون في زعمكم مبطلون في اعتقادكم { لقد تقطع بينكم } أي انحل حبل الولاء بينكم ، { وضل عنكم ما كنتم تزعمون } أي ما كنتم تكذبون به في الدنيا .
- تقرير عقيدة البعث الآخر والجزاء على الكسب في الدنيا .
- انعدام الشفعاء يوم القيامة إلا ما قضت السنة الصحيحة من شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم والعلماء والشهداء بشروط هي : أن يأذن الله للشافع أن يشفع وأن يرضى عن المشفوع له .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.