تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمَا بِكُم مِّن نِّعۡمَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيۡهِ تَجۡـَٔرُونَ} (53)

تجأرون : تتضرعون ، جأر : رفع صوته بالدعاء والاستغاثة .

إن كل ما لديكم من نِعم في أبدانكم من صحة وعافية وسلامة ، وفي أموالكم ، لهي هبة الله ، فبيده الخيرُ وهو على كل شيءٍ قدير ، إنه هو الملجَأ الوحيد لكم ، فإذا لحِقَكم ما يضرُّكم ، فإليه تتضرعون بالدُّعاء أن يكشفه عنكم .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَمَا بِكُم مِّن نِّعۡمَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيۡهِ تَجۡـَٔرُونَ} (53)

{ وما بكم من نعمة فمن الله } يحتمل أن تكون الواو للاستئناف ، أو للحال ، فيكون الكلام متصلا بما قبله أي : كيف تتقون غير الله ، وما بكم من نعمة فمنه وحده .

{ فإليه تجأرون } أي : ترفعون أصواتكم بالاستغاثة والتضرع .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَمَا بِكُم مِّن نِّعۡمَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيۡهِ تَجۡـَٔرُونَ} (53)

وأتبع ذلك ما يوجب تعظيم الإنكار عليهم ، فقال مبيناً أنه لا ينبغي أن يتعلق خوف ولا رجاء إلا به : { وما بكم } أي التبس بكم أيها الناس عامة ، مؤمنكم وكافركم { من نعمة } ؛ أي جليلة أو حقيرة ، { فمن الله } ؛ أي المحيط بكل شيء وحده ، لا من غيره .

ولما كان إخلاصهم له - مع ادعائهم ألوهية غيره - مستبعداً ، عبر بأداة التراخي والبعد في قوله تعالى : { ثم إذا مسكم } أي أدنى مس { الضر } بزوال نعمة مما أنعم به عليكم { فإليه } أي وحده { تجأرون * } أي : ترفعون أصواتكم بالاستغاثة ، لما ركز في فطرتكم الأولية السليمة من أنه لا ملجأ ولا منجى منه إلا إليه .