تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡرِي نَفۡسَهُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ} (207)

يشري نفسه : يبيعها .

ابتغاء مرضاة الله : من أجل رضاء الله .

في هذه الآية الكريمة يعرض علينا تعالى نموذجا آخر من صور البشر ، هو : ذلك الذي يؤمن بالله إيماناً حقيقيا ، ويبذل نفسه في سبيل إعلاء دينه ، فلا يطلب عرض الدنيا وزخرفها . وأمثال هذا رضي الله عنهم وأعد لهم يوم القيامة جنات عدن يدخلونها ، ورحمة من الله واسعة . ويقال إنها نزلت في صهيب الرومي ، وقيل : فيه وفي غيره .

والعبرة كما قدمنا بعموم اللفظ ، فهي عامة في كل من يبذل نفسه وماله في سبيل الله .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡرِي نَفۡسَهُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ} (207)

{ من يشري نفسه } أي : يبيعها ، قيل : نزلت في صهيب وقيل : على العموم وبيع النفس في الهجرة أو الجهاد ، وقيل : في تغيير المنكر ، وأن الذي قبلها فيمن غير عليه فلم ينزجر .