تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لَاهِيَةٗ قُلُوبُهُمۡۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلۡ هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡۖ أَفَتَأۡتُونَ ٱلسِّحۡرَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ} (3)

لاهية قلوبهم : غافلون عن ذكر الله .

أسرّوا النجوى : أخفوا حديثهم بينهم .

ولقد بالغوا في إخفاء نجواهم وتآمرهم على الرسول الكريم ، فهل محمدٌ إلا بشرٌ مثلكم !

{ أَفَتَأْتُونَ السحر وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ } : أتصدّقون محمداً وتذهبون إلى مجلس السحر وأنتم تعلمون أنه ساحر ! ؟ .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{لَاهِيَةٗ قُلُوبُهُمۡۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلۡ هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡۖ أَفَتَأۡتُونَ ٱلسِّحۡرَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ} (3)

{ وأسروا النجوى الذين ظلموا } الواو في أسروا ضمير فاعل يعود على ما قبله ، والذين ظلموا : بدل من الضمير ، وقيل : إن الفاعل هو الذين ظلموا ، وجاء ذلك على لغة من قال أكلوني البراغيث ، وهي لغة بني الحارث بن كعب ، وقال سيبويه : لم تأت هذه اللغة في القرآن ويحتمل أن يكون الذين ظلموا منصوبا بفعل مضمر على الذم أو خبر ابتداء مضمر ، والأول أحسن .

{ هل هذا إلا بشر مثلكم } هذا الكلام في موضع نصب بدل من النجوى ، لأنه هو الكلام الذي تناجوا به ، والبشر المذكور في الآية هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .