تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوۡقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ ثُمَّ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ فِيمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ} (55)

واذكر أيها النبي ، إذ قال الله : يا عيسى ، إني مستوفٍ*{[3]} ِأجَلَك ، لن أدعَ أحدا يقتلك ، ثم أرفعك إلى محل كرامتي ، فتنجوا من أعدائك . أما الذين اتبعوك ولم ينحرفوا عن دينك فسأجعلهم أقوى من الذين لم يهتدوا بهديك إلى يوم القيامة . وأخيرا ترجعون إليَّ جميعاً يوم القيامة فأقضي بينكم في الذي تنازعتم فيه من أمر الدين ، وأجازي كلاًّ بما يستحق .


[3]:كتب الأستاذ محمد شلتوت في كتابه "الفتاوى" بحثا مستفيضا في (متوفيك ورافعك) ببيان شاف لا يتسع المقام لنقله هنا. فمن شاء فليرجع إليه في الصفحة 59-65.
 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوۡقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ ثُمَّ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ فِيمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ} (55)

{ إذ قال الله } العامل فيه فعل مضمر ، أو يمكر .

{ إني متوفيك } قيل : وفاة موت ، ثم أحياه الله في السماء ، وقيل : رفع حيا ، ووفاة الموت بعد أن ينزل إلى الأرض فيقتل الدجال ، وقيل : يعني وفاة نوم ؛ وقيل : المعنى قابضك من الأرض إلى السماء .

{ ورافعك إلي } أي : إلى السماء { ومطهرك } أي : من سوء جوارهم .

{ الذين اتبعوك } هم المسلمون ، وعلوهم على الكفرة بالحجة وبالسيف في غالب الأمر ، وقيل : الذين اتبعوك النصارى ، والذين كفروا اليهود ، فالآية مخبرة عن عزة النصارى على اليهود وإذلالهم لهم .