تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ جِئۡتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَتَرَكۡتُم مَّا خَوَّلۡنَٰكُمۡ وَرَآءَ ظُهُورِكُمۡۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمۡ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ أَنَّهُمۡ فِيكُمۡ شُرَكَـٰٓؤُاْۚ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيۡنَكُمۡ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ} (94)

فرادى : واحدهم فرد .

خولناكم : أعطيناكم .

وراء ظهوركم : لم تنتفعوا به .

تقطّع بينكم : انقطع ما بينكم من صلات .

ضل : غاب .

ثم ذكر الله تعالى ما يقوله لهم الله يوم القيامة بعد ذلك ما تقول لهم ملائكته فقال : لقد تأكدتم الآن أنكم بُعثتم أحياء من قبوركم ، كما خلقناكم أول مرة ، وجئتم إلينا منفردين عن المال والولد ، تاركين وراءكم في الدنيا كل شيء كنتم تغترّون به . إننا لا نرى معكم اليوم أولئك الشفعاء الذين زعمتم أنهم ينصرونكم عند الله ، لأنهم شركاء له في العبادة . . . لقد تقطّعتْ بينكم وبينهم كل الروابط ، وخابت آمالكم في كل ما زعمتم ، فلا فداء ولا شفاعة ، ولا يغني عنكم من عذاب الله من شيء .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ جِئۡتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَتَرَكۡتُم مَّا خَوَّلۡنَٰكُمۡ وَرَآءَ ظُهُورِكُمۡۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمۡ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ أَنَّهُمۡ فِيكُمۡ شُرَكَـٰٓؤُاْۚ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيۡنَكُمۡ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ} (94)

{ فرادى } منفردين عن أموالكم وأولادكم أو عن شركائهم ، والأول يترجح لقوله : { تركتم ما خولناكم } أي : ما أعطيناكم من الأموال والأولاد ، ويترجح الثاني بقوله : { وما نرى معكم شفعاءكم } .

{ تقطع بينكم } تفرق شملكم ومن قرأه بالرفع أسند الفعل إلى الظرف واستعمله استعمال الأسماء ويكون البين بمعنى الفرقة أو بمعنى الوصل ، ومن قرأه بالنصب : فالفاعل مصدر الفعل ، أو محذوف تقديره : تقطع الاتصال بينكم .