تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَمَن رَّزَقۡنَٰهُ مِنَّا رِزۡقًا حَسَنٗا فَهُوَ يُنفِقُ مِنۡهُ سِرّٗا وَجَهۡرًاۖ هَلۡ يَسۡتَوُۥنَۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ} (75)

بعد أن بين الله دلائل التوحيد البيانَ الشافي ، وبيّن بعض نِعمه على عباده ، ضرب هنا مثَلين يؤكد بهما إبطالَ عبادة الأصنام والشرك .

المثل الأول : عبد مملوك لا يقدِر على شيء ، ورجل حر كريم غنيٌّ كثير الإنفاق سِراً وجهرا ، { هَلْ يَسْتَوُونَ } ، هل يجوز أن يكونا سواءً في الكفاية والمقدرة ! ! وعلى هذا ، فكيف يجوز أن يُسوَّى بين الله القادر الرازق ، وبين الأصنام التي لا تملك شيئاً ولا تقدر على النفع والضرر ! ! { الحمد لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } ، إن الثناء كلَّه والحمد لله ، وإن أكثر هؤلاء لا يعلمون ، فيضيفون نعمه إلى غيره ، ويعبدون من دونه . والتعبير بقوله : «هل يستوون » بالجمع ، ولم يقل : هل يستويان ؛ لأنه أراد النوع ، يعني : هل يستوي العبيد والأحرار ؟ .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{۞ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَمَن رَّزَقۡنَٰهُ مِنَّا رِزۡقًا حَسَنٗا فَهُوَ يُنفِقُ مِنۡهُ سِرّٗا وَجَهۡرًاۖ هَلۡ يَسۡتَوُۥنَۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ} (75)

{ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرّاً وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 75 ) }

ضرب الله مثلا بيَّن فيه فساد عقيدة أهل الشرك : رجلا مملوكًا عاجزًا عن التصرف لا يملك شيئًا ، ورجلا آخر حرًا ، له مال حلال رزَقَه الله به ، يملك التصرف فيه ، ويعطي منه في الخفاء والعلن ، فهل يقول عاقل بالتساوي بين الرجلين ؟ فكذلك الله الخالق المالك المتصرف لا يستوي مع خلقه وعبيده ، فكيف تُسَوُّون بينهما ؟ الحمد لله وحده ، فهو المستحق للحمد والثناء ، بل أكثر المشركين لا يعلمون أن الحمد والنعمة لله ، وأنه وحده المستحق للعبادة .