القسوة : الجفاء ، والغلظة ، والصلابة . قست : جفَت وغلظت .
يتشقق : يتصدع . يهبط : ينزل ويتردى من خوف الله .
وصف الله بني إسرائيل في ذلك الزمان ، وبعد أن رأوا الكثير من آيات الله التي عددها ، بقساوة القلوب ، وضعف الوازع الديني فيها ، حتى أصحبت أشد من الحجارة قساوةً ، لأن بعض الحجارة يتشقق ، فيخرج منه النهر الخيّر والماء الزلال النافع ، وبعضها يخرّ من خشية الله لو كان له عقل مثل بني الانسان .
أما هذه القلوب ، فلم تتأثر بالعظات والعبر ، ولم تنفذ إلى أعماقها النذر والآيات . وما الله بغافل عما تعملون ، فهو يُحصيه عليكم ، ثم يجازيكم بألوان من النقم .
{ ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنْ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ }
ولكنكم لم تنتفعوا بذلك ؛ إذ بعد كل هذه المعجزات الخارقة اشتدت قلوبكم وغلظت ، فلم يَنْفُذ إليها خير ، ولم تَلِنْ أمام الآيات الباهرة التي أريتكموها ، حتى صارت قلوبكم مثل الحجارة الصمَّاء ، بل هي أشد منها غلظة ؛ لأن من الحجارة ما يتسع وينفرج حتى تنصبَّ منه المياه صبًا ، فتصير أنهارًا جاريةً ، ومن الحجارة ما يتصدع فينشق ، فتخرج منه العيون والينابيع ، ومن الحجارة ما يسقط من أعالي الجبال مِن خشية الله تعالى وتعظيمه . وما الله بغافل عما تعملون .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.