تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلرِّزۡقِۚ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزۡقِهِمۡ عَلَىٰ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَهُمۡ فِيهِ سَوَآءٌۚ أَفَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ} (71)

ما ملكت إيمانكم : العبيد .

ثم بعد أن ذكَر اللهُ تفاوتَ الناس في الأعمال ذكر تفاوتَهم في الأرزاق فقال :

والله جعلكم متفاوتين في أرزاقكم ، فمنكم الغنيُّ ومنكم الفقير ، فما الذين فُضِّلوا بالرزق وأعطاهم الله المالَ الكثير بمعطين قِسماً من أموالهم لعبيدهم المملوكين لهم حتى يصيروا مشاركين لهم في الرزق ومساوين لهم ، مع أنهم إخوانُهم وبشرٌ مثلهم وهم أعوانهم . فما بالكم أيها المشركون بالله ، وهو الذي خَلَقَكم ورزقكم وأنعم عليكم ! كيف تجحدون بنعمة الله وتشركون به غيره .

قراءات :

قرأ أبو بكر : «تجحدون » ، بالتاء . والباقون بالياء .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلرِّزۡقِۚ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزۡقِهِمۡ عَلَىٰ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَهُمۡ فِيهِ سَوَآءٌۚ أَفَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ} (71)

{ والله فضل بعضكم على بعض في الرزق } ، حيث جعل بعضكم يملك العبيد ، وبعضكم مملوكا ، { فما الذين فضلوا } ، وهم : المالكون ، { برادي رزقهم } ، بجاعلي رزقهم لعبيدهم ، حتى يكونوا عبيدهم معهم ، { فيه سواء } ، وهذا مثل ضربه الله تعالى للمشركين في تصييرهم عباد الله شركاء له ، فقال : إذا لم يكن عبيدكم معكم سواء في الملك ، فكيف تجعلون عبيدي معي سواء ؟ { أفبنعمة الله يجحدون } ، حيث يتخذون معه شركاء .