تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ كِتَٰبٗا مُّؤَجَّلٗاۗ وَمَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلۡأٓخِرَةِ نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَاۚ وَسَنَجۡزِي ٱلشَّـٰكِرِينَ} (145)

فالموت والحياة بيد الله ، ولا يمكن أن تموت نفس إلا بإذن الله ، وفي أجل معين يعلمه الله ، لا يتقدم ولا يتأخر . لذلك ، قد يموت الصغير ويبقى الكبير ، ويفتك المرض بالشابّ القوي فيما يعيش المريض العليل . وقد يسلم المقدام في الحرب ويُقتل الجبان . ومن ثم لا عذر للمرء منا في الوهن والضعف .

وفي الآية تحريض على الجهاد ، والذي تركناه اليوم لليهود ، فهم يجاهدون عن وطنهم المزعوم ونحن قاعدون مستسلمون لنكبة وطننا الحق ، نريد من الأمم أن تحل قضيّتنا . ألا بئس ما نحن فيه ! ما دام الأجل محتوماً ، ومؤقتا بميقات ، فلماذا هذا الجُبن والخور !

{ وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدنيا نُؤْتِهِ مِنْهَا . . . }

ومن قصَد بعمله حظَّ الدنيا أعطاه الله ثوابها ، ومن قصد الآخرة أعطاه الله حظاً من ثوابها وأجزله له ، وسيجزي الله الشاكرين لنعمائه ، وهم الذين أطاعوه فيما أمرهم به وجاهدوا وصبروا مع النبي صلى الله عليه وسلم .

وقد كرر تعالى : قوله : { وَسَيَجْزِي الله الشاكرين } حتى يعلم كل إنسان أن الله كريم لا يُضيع أجر من أحسن عملا .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ كِتَٰبٗا مُّؤَجَّلٗاۗ وَمَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلۡأٓخِرَةِ نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَاۚ وَسَنَجۡزِي ٱلشَّـٰكِرِينَ} (145)

ثم عاتب المنهزمين بقوله { وما كان لنفس أن تموت } اي ما كانت نفسن لتموت { إلا بإذن الله } بقضائه وقدره كتب الله ذلك { كتابا مؤجلا } الى اجله الذي قدر له فلم انهزمتم والهزيمه لا تزيد في الحياة { ومن يرد } بعمله وطاعته { ثواب الدنيا } زينتها وزخرفها { نؤته منها } نعطه منها ما قدرناه له اي لهؤلاء المنهزمين طلبا للغنيمة { ومن يرد ثواب الآخرة } يعني الذين ثبتوا حتى قتلوا { نؤته منها }