لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتۡ عَلَيۡكُمۡ أَنُلۡزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمۡ لَهَا كَٰرِهُونَ} (28)

الصُّبحُ لا خَلَلَ في ضيائه لِكَوْن الناظرين عمياناً ، والسيفُ لا خَلَلَ في مُضَائِه لِكَوْنِ الضاربين صبياناً . . . وكيف لِبَشَرٍ من قدرةٍ على هداية مَنْ أَضَلَّه اللَّهُ- ولو كان نبيَّا ؟

هيهات لا ينفع مع الجاهل نُصحٌ ، ولا ينجح في المُصِرِّ وعظٌ !

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتۡ عَلَيۡكُمۡ أَنُلۡزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمۡ لَهَا كَٰرِهُونَ} (28)

قال نوح : { يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي } أي : بيان من ربي { وآتاني رحمة } ، أي : هدى ومعرفة ، { من عنده فعميت عليكم } ، أي : خفيت والتبست عليكم . وقرأ حمزة و الكسائي وحفص : { فعميت عليكم } بضم العين وتشديد الميم ، أي : شبهت ولبست عليكم . { أنلزمكموها } ، أي : أنلزمكم البينة والرحمة ، { وأنتم لها كارهون } ، لا تريدونها . قال قتادة : لو قدر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أن يلزموا قومهم الإيمان لألزموهم ولكن لم يقدروا .