لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَأَزۡوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمۡۗ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ إِلَّآ أَن تَفۡعَلُوٓاْ إِلَىٰٓ أَوۡلِيَآئِكُم مَّعۡرُوفٗاۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا} (6)

قوله جل ذكره : { النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ } .

الإشارة من هذا : تقديم سُنته على هواك ، والوقوفُ عند إشارته دون ما يتعلقُ به مُناك ، وإيثار من تتوسل سبباً ونسباً على أعِزَّتِكَ ومَن والاكَ .

{ وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ } :

ليكن الأجانبُ منك على جانب ، ولتكن صلتك بالأقارب ، وصلةُ الرحِم ليست بمقاربة الديار وتعاقب المزار ، ولكن بموافقة القلوب ، والمساعدة في حالتي المكروه والمحبوب :

أرواحنا في مكانٍ واحدٍ وغدت *** أشباحُنا بشآمٍ أو خراسان

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَأَزۡوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمۡۗ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ إِلَّآ أَن تَفۡعَلُوٓاْ إِلَىٰٓ أَوۡلِيَآئِكُم مَّعۡرُوفٗاۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا} (6)

{ النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا كان ذلك في الكتاب مسطورا }

{ النبيُّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم } فيما دعاهم إليه ودعتهم أنفسهم إلى خلافه { وأزواجه أمهاتهم } في حرمة نكاحهن عليهم { وأولوا الأرحام } ذوو القرابات { بعضهم أولى ببعض } في الإرث { في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين } أي من الإرث بالإيمان والهجرة الذي كان أول الإسلام فنسخ { إلا } لكن { أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفاً } بوصية فجائز { كان ذلك } أي نسخ الإرث بالإيمان والهجرة بإرث ذوي الأرحام { في الكتاب مسطوراً } وأريد بالكتاب في الموضعين اللوح المحفوظ .