قوله جل ذكره : { وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآَزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ } .
قيامةُ الكُلِّ مؤجَّلة ، وقامةُ المحبين مُعَجَّلة ؛ فَلَهم في كلِّ نَفَسٍ قيامةٌ من العقاب والعذاب والثواب ، والبُعَاد والاقتراب ، ولما لم يكن لهم في حساب ، وتشهد عليهم الأعضاء ؛ فالدمعُ يشهد ، وخَفَقَانُ القلبِ ينطق ، والنحولُ يُخْبِر ، واللونُ يُفْصِح . . . والعبدُ يَسْتُرُ ولكن البلاء يَظْهَرُ :
يا مَنْ تَغَيَّرُ صورتي لمَّا بَدَا *** لجميع ما ظَنُّوا بنا تصديقا
لي في محبته شهودٌ أربعٌ *** وشهودُ كلِّ قضية اثنان
ذوبانُ جسمي وارتعادُ مفاصلي *** وخفوقُ قلبي واعتقالُ لساني
وقلوبُهم -إذا أزِفَ الرحيلُ بَلَغت الحناجر ، وعيونهم شَرِقَتْ بدموعها إذا نودي بالرحيل وشُدَّت الرواحل .
{ وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع }
( وأنذرهم يوم الآزفة ) يوم القيامة من أزف الرحيل : قرب ( إذا القلوب ) ترتفع خوفاً ( لدى ) عند ( الحناجر كاظمين ) ممتلئين غماً حال من القلوب عوملت بالجمع بالياء والنون معاملة أصحابها ( ما للظالمين من حميم ) محب ( ولا شفيع يطاع ) لا مفهوم للوصف إذ لا شفيع لهم أصلاً " فما لنا من شافعين " أوله مفهوم بناء على زعمهم أن لهم شفعاء ، أي لو شفعوا فرضاً لم يقبلوا .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.