لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قُلِ ٱدۡعُواْ ٱللَّهَ أَوِ ٱدۡعُواْ ٱلرَّحۡمَٰنَۖ أَيّٗا مَّا تَدۡعُواْ فَلَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَلَا تَجۡهَرۡ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتۡ بِهَا وَٱبۡتَغِ بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلٗا} (110)

مِنْ عظيم نعمته - سبحانه - على أوليائه تَنَزُّهُهم بأسرارهم في رِياض ذِكْرِه بتعداد أسمائه الحسنى من روضة إلى روضة ، ومن مَأَنَسٍ إلى مأنس .

ويقال الأغنياءُ ترددهم في بساتينهم ، والأولياءُ تنزههم في مشاهد تسبيحهم ، يستروحون إلى ما يلوح لأسرارهم من كشوفات جلاله وجماله .

قوله جلّ ذكره : { وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً } .

لا تجهر بجميعها ، ولا تخافت بكُلِّها ، وارفع صوتك في بعضها دون بعض .

ويقال ولا تجهر بها جهراً يَسْمَعهُ الأعداءُ ، ولا تخافت بها حيث لا يسمع الأولياء .

{ وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً } : يكون للأحباب مسموعاً ، وعن الأجانب ممنوعاً .

ويقال : { وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ } : بالنهار ، { وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا } : بالليل .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{قُلِ ٱدۡعُواْ ٱللَّهَ أَوِ ٱدۡعُواْ ٱلرَّحۡمَٰنَۖ أَيّٗا مَّا تَدۡعُواْ فَلَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَلَا تَجۡهَرۡ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتۡ بِهَا وَٱبۡتَغِ بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلٗا} (110)

{ قُلْ ادْعُوا اللَّهَ أَوْ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً ( 110 ) }

قل -يا محمد- لمشركي قومك الذين أنكروا عليك الدعاء بقولك : يا ألله يا رحمن ، ادعوا الله ، أو ادعوا الرحمن ، فبأي أسمائه دعوتموه فإنكم تدعون ربًا واحدًا ؛ لأن أسماءه كلها حسنى . ولا تجهر بالقراءة في صلاتك ، فيسمعك المشركون ، ولا تُسِرَّ بها فلا يسمعك أصحابك ، وكن وسطًا بين الجهر والهمس .