لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ جِئۡتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَتَرَكۡتُم مَّا خَوَّلۡنَٰكُمۡ وَرَآءَ ظُهُورِكُمۡۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمۡ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ أَنَّهُمۡ فِيكُمۡ شُرَكَـٰٓؤُاْۚ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيۡنَكُمۡ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ} (94)

دَخَلْتَ الدنيا بخرقةٍ ، وخَرَجْتَ منها بخرقة ، أَلاَ وتلك الخرقة أيضاً ( . . . . ) ، وما دخلت إلا بوصف التجرد ، ولا خرجتَ إلا بحكم التفرد . ثم الأثقالُ والأوزارُ ، والأحمالُ والأوضارُ لا يأتي عليها حَصْرٌ ولا مقدار ؛ فلا ما لكم أغنى عنكم ولا حالكم يَرْفُعُ منكم ، ولا لكم شفيعٌ يخاطبنا فيكم ؛ فقد تَقَطَّعَ بَيْنُكم ، وتَفرَّق وَصْلُكم ، وتبدَّد شملُكم ، وتلاشى ظنُّكم ، وخانكم - في التحقيق - وسعُكم .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ جِئۡتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَتَرَكۡتُم مَّا خَوَّلۡنَٰكُمۡ وَرَآءَ ظُهُورِكُمۡۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمۡ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ أَنَّهُمۡ فِيكُمۡ شُرَكَـٰٓؤُاْۚ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيۡنَكُمۡ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ} (94)

{ وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمْ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُمْ مَا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ( 94 ) }

ولقد جئتمونا للحساب والجزاء فرادى كما أوجدناكم في الدنيا أول مرة حفاة عراة ، وتركتم وراء ظهوركم ما مكنَّاكم فيه مما تتباهون به من أموال في الدنيا ، وما نرى معكم في الآخرة أوثانكم التي كنتم تعتقدون أنها تشفع لكم ، وتَدَّعون أنها شركاء مع الله في العبادة ، لقد زال تَواصُلُكم الذي كان بينكم في الدنيا ، وذهب عنكم ما كنتم تَدَّعون من أن آلهتكم شركاء لله في العبادة ، وظهر أنكم الخاسرون لأنفسكم وأهليكم وأموالكم .