لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوۡجٞ كَٱلظُّلَلِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ فَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا كُلُّ خَتَّارٖ كَفُورٖ} (32)

قوله جل ذكره : { وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآَيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ } .

إذا تلاطمت عليهم أمواجُ بحار التقدير تمنوا أن تلفظَهم تلك البحارُ إلى سواحل السلامة ، فإذا جاد الحقُّ بتحقيق مُناهم عادوا إلى رأس خطاياهم :

وكم قد جهلتم ثم عُدْنَا بِحِلْمنا *** أحباءَنا : كم تجهلون ونَحْلُمُ !

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوۡجٞ كَٱلظُّلَلِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ فَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا كُلُّ خَتَّارٖ كَفُورٖ} (32)

غشيَهم : غطاهم .

كالظلل : ما يظلل الناسَ من سحاب ، يعني أن الموج يرتفع حتى يغطي السفينة .

فمنهم مقتصد : سالك للطريق المستقيم .

ختّار : غدار .

وهذه طبيعة البشر عندما يحيط بهم الخطر يخلصون لله ويؤمنون ، وإذا نجوا فمنهم من يشكر وهم القليل ، والكثير جاحد غدار كفور . وهذا المعنى جاء في سورة يونس الآيتان 22 و 23 .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوۡجٞ كَٱلظُّلَلِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ فَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا كُلُّ خَتَّارٖ كَفُورٖ} (32)

{ وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار كفور }

{ وإذا غشيهم } أي علا الكفار { موجٌ كالظلل } كالجبال التي تُظل من تحتها { دعوا الله مخلصين له الدين } أي الدعاء بأن ينجيهم أي لا يدعون معه غيره { فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد } متوسط بين الكفر والإيمان ، ومنهم باق على كفره { وما يجحد بآياتنا } ومنها الإنجاء من الموج { إلا كل ختارٍ } غدار { كفورٍ } لنعم الله تعالى .