دلَّ على صفاته وذاته بما أخبر به من آياته ، ومن جملتها رفعُ السمواتِ وليس تحتها عمادٌ يَشُدُّها ، ولا أوتادٌ تُمْسِكها . وأخبر في غير هذه المواضع أنه زَيَّنَ السماءَ بكواكبها ، وخصَّ الأرض بجوانبها ومناكبها .
و { اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ } : أي احتوى على مُلْكِه احتواءَ قُدْرَةٍ وتدبير . والعرشُ هو المُلْكُ حيث يقال : أندكَّ عرشُ فلان إذا زال مُلْكُه .
قوله جلّ ذكره : { وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ كُلٌ يَجْرِى لأَِجَلٍ مُّسَمّىً . . . . } .
كلٌّ يجري في فَلَكٍ . ويدلُّ كل جزء من ذلك على أنه فِعلُ في مُلْكِه غير مشترك .
بغير عمد : العمد جمع عمود وهي السواري .
بعد أن ذَكّر اللهُ تعالى أن أكثر الناس لا يؤمنون ، بدأ هنا باستعراض آياتِ القدرة ، وعجائب الكون الدّالة على قدرة الخالق وحكمته وتدبيره ، وما في هذا الكون من أمور تدل على وجوده ووحدانيته ، بعضها سماويّ ، وبعضها أرضي .
إن الله الذي أنزلَ هذا الكتابَ هو الذي رفع ما ترون من سمواتٍ تجري فيها النجوم بغير أعمدٍ ترى ولا يعلمها إلى الله ، ثم مَلَكَ هذا الكونَ باستيلائه على العرش ، وسخّر الشمس والقمر وجعلهما طائعين ، فكلٌّ يسيرُ في مدارٍ له لوقتٍ معين بنظام عجيب . وهو سبحانه يدبرّ كل شيء ، ويبيّن لكم آياتِه الكونيةَ الدالة على القدرة الكاملة والحكمة الشاملة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.