لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعَۢا بَصِيرٗا} (134)

لمَّا علَّقوا قلوبهم بالعاجل من الدنيا ذكَّرهم حديث الآخرة ، فقال : { فَعِندَ اللهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ } تعريفاً لهم أنَّ فوق هممهم من هذه الخسيسة ما هو أعلى منها من نعيم الآخرة ، فلمَّا سَمَتْ إلى الآخرة قصودُهم قطعهم عن كل مرسوم ومخلوق بقوله :{ وَاللهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى }

[ طه : 73 ] .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعَۢا بَصِيرٗا} (134)

يختم الله هذه الآيات بتوجيه القلوب الطامعة في الدنيا وحدها إلى أنّ فضل الله أوسع ، فعنده ثواب الدارين معا . فعليكم أن تطلبوهما معا ، لا أن تقصُروا طلبكم على الأدنى وتتركوا الأعلى والأبقى . إن الجمع بينهما هيّن ميسور ، والله سميع لأقوال عباده بصير بجميع أمورهم .

وهكذا نجد أن الدين الإسلامي تكفّل بسعادة الحياة في الدارين ، وقد حقّقها للمسلمين في صدر الإسلام . ولو استقام المسلمون على سنّة كتابهم لاستردوا مكانتهم التي بهرت العالم قروناً طويلة .